وكذا لا يجوز ( 21 ) للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية ؛ لأنّهما بحكم الكفّار وإن انتحلا دين الإسلام .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز ( 22 ) نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة . وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف ، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن .
شرح
( 21 ) للتصريح بالتحريم في خبر فضيل ، بقوله عليه السلام : « لا تناكحهم » « 1 » .
وصحيح ابن سنان ، قال عليه السلام : « لا يتزوّج المؤمن الناصبة ، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة » « 2 » . ولأنّك عرفت معنى الغلوّ ، وأنّه أمر لا يمكن أن يفرّق فيه بين الرجل والمرأة موضوعاً وحكماً .
( 22 ) قال في « الشرائع » : « الكفاءة شرط في النكاح ، وهي : التساوي في الإسلام ، وهل يشترط التساوي في الإيمان ؟ فيه روايتان ، أظهرهما الاكتفاء بالإسلام وإن تأكّد استحباب الإيمان ، وهو في طرف الزوجة أتمّ ؛ لأنّ المرأة تأخذ من دين بعلها » « 3 » .
أقول : الظاهر أنّه لا خلاف في جواز نكاح المؤمن المخالفة ، واعترف بعدم الخلاف فيه في « كشف اللثام » « 4 » وغيره على ما في « الجواهر » « 5 » ، لكن حُكي « 6 » الخلاف في ذلك عن سلّار ، فنسب إليه عدم الجواز .
لكنّه غير ثابتٍ ، فإنّ المحكيّ « 7 » عنه : أنّه منع عن المخالفة المعاندة وهي الناصبة . وكيف كان فيدلّ عليه أمور :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 554 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 16 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 550 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 525 .
( 4 ) . كشف اللثام 7 : 84 .
( 5 ) . جواهر الكلام 30 : 92 .
( 6 ) . راجع مختلف الشيعة 7 : 74 ؛ رياض المسائل 10 : 251 ، جواهر الكلام 30 : 92 .
( 7 ) . مختلف الشيعة 7 : 74 ؛ المراسم العلوية : 150 .