شرح
السلام عليك يا ربّنا ، فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرةً وأوقد النار فيها ، وحفر حفيرةً إلى جانبها أخرى وأفضى بينهما ، فلمّا لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى حتّى ماتوا » « 1 » .
وفي مرسل مسمع ، عنهما عليهما السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلًا من الزُطّ ، فسلّموا عليه وكلّموه بلسانهم ، فردّ عليهم بلسانهم ، ثمّ قال : إنّي لست كما قلتم ، أنا عبد اللّه مخلوق ، فأبوا عليه وقالوا : أنت هو ، فقال : لئن لم تنتهوا وترجعوا عمّا قلتم فيَّ وتتوبوا إلى اللّه لأقتلنّكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تُحفر لهم آبار ، فحفرت ، ثمّ خرِّق بعضها إلى بعضٍ ، ثمّ قذفهم فيها ، ثمّ خمّر رؤوسها ، ثمّ الهبت النار في بئرٍ منها ليس فيه أحد منهم ، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا » « 2 » .
في « القاموس » : « الزطّ - بالضمّ - : جيل من الهند » « 3 » .
وفي « المجمع » : « الزُطّ - بضمّ الزاي وتشديد المهملة - : جنس من السودان أو الهنود ، الواحد : زُطّيّ ، مثل : زنج وزنجيّ ، ومنه : ميسر بيّاع الزُطّي ، رجل من الرواة » « 4 » .
وفي خبر سنان ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ عبداللّه بن سبأ كان يدّعي النبوّة ، وكان يزعم أنّ أمير المؤمنين 7 هو اللّه ، - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه فسأله فأقرّ ، فقال :
نعم ، أنت هو ، وقد كان القي في روعي أنّك أنت اللّه وأنا نبيّ ، فقال له أمير المؤمنين :
ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا - ثكلتك امّك - وتُب ، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيّامٍ فلم يتب ، فأخرجه فأحرقه بالنار » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 334 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 335 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) . القاموس المحيط 2 : 362 .
( 4 ) . مجمع البحرين 2 : 276 ، مادّة « زطط » .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 336 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 6 ، الحديث 4 .