الناصب المعلن ( 19 ) بعداوة أهل البيت عليهم السلام ،
شرح
وصحيحه أيضاً ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال له : ازوّج الناصب ؟ قال عليه السلام : « لا ، ولا كرامة » ، قلت : جعلت فداك ، واللّه إنّي لأقول لك هذا ولو جاءني ببيتٍ ملآن دراهم ما فعلت « 1 » .
وصحيح ابن سنان : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الناصب الذي قد عرفت نصبه وعداوته ، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه ؟ قال عليه السلام : « لا يتزوّج المؤمن الناصبة ، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة ، ولايتزوّج المستضعف المؤمنة » « 2 » .
وفي خبرٍ آخر عن الفضيل : سألته عن نكاح الناصب ؟ فقال عليه السلام : « لا واللّه مايحلّ » « 3 » إلى غير ذلك .
( 19 ) ظاهر العبارة تقييد الناصب الموضوع للحرمة بكونه معلناً لعداوته ، وقد وقع هذا التعبير في كلمات عدّةٍ من القدماء أيضاً ، كالشيخ في « النهاية » ، حيث قال :
ولا يجوز العقد على الناصبة المعروفة بذلك ، ولا بأس بالعقد على من لا ينصبن ولا يعرّفن « 4 » . انتهى .
وكذا ابن البرّاج في « المهذّب » « 5 » والمحقّق في « الشرائع » « 6 » والشهيد في « اللمعة » « 7 » وغيرهم . والظاهر أنّهم تبعوا في ذلك ما وقع في بعض النصوص المذكورة من نظير التعبير المذكور .
والأولى حمل كلام المصنّف أو كلامهم أيضاً على إرادة أنّ حكم التحريم إنّما يترتّب مع ثبوت النصب وقيام الحجّة عليه ، كإعلان نفس الناصب أو شهرته ومعروفيّته بين الناس ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 549 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 550 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 550 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 458 .
( 5 ) . المهذّب 2 : 188 .
( 6 ) . شرائع الإسلام 2 : 525 .
( 7 ) . اللمعة الدمشقيّة : 167 .