شرح
بعد التزويج بغيره ، لكنّ الظاهر حصول البينونة التامّة بالانقضاء ، وذكر التزويج لبيان المصداق الأوضح لعدم الإمكان ، أو المراد أنّها تمكّنت من التزويج بغيره . وكذا يقيّد قوله عليه السلام : « إن كانت لم تزوّج » بكونها في العدّة ؛ لعدم إمكان بقائها على النكاح الأوّل بعد انقضائها ، أو المراد : أنّها لم تتمكّن من التزويج بغيره ؛ لمكان العدّة .
هذا في ارتداده ملّيّاً ، وأمّا في ارتدادها عن فطرةٍ أو ملّةٍ فظاهر الأصحاب أيضاً أنّه كارتداده ، بل يظهر منهم تسالمهم عليه .
لكنّ النصوص الدالّة على أنّ الإسلام سبب لرجوعها إلى الزوجيّة واردة في ردّته دون ردّتها ، ومقتضى القاعدة في ردّتها - بعد الشكّ في تأثير إسلامها في الرجوع - عدم التأثير وحصول البينونة التامّة بانقضاء العدّة وإن أسلمت فيها .
هذا ، ولعلّ ما تسالموا عليه لدعوى انفهام حكمها من نصوص ارتداده ، وأنّه حكم للطرفين وإن وردت في إحداهما . وفيه ما لا يخفى .
ويظهر من « الجواهر » : استفادة ذلك من نصوص إسلام الكافر . قال قدس سره في مسألة ارتداد أحدهما في غير الفطريّ :
« وحينئذٍ فإنّ رجع أو رجعت قبل انقضاء العدّة كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّها بانت من أوّل الارتداد ، كما أنّه ينكشف بالإسلام منها أنّ مثل هذه الردّة غير مانعةٍ ، وأنّ النكاح باقٍ ؛ لما ستعرفه من النصوص الدالّة على ذلك في نكاح الكفّار إذا أسلموا » « 1 » .
وظاهره : أنّه لا فرق بين مسبوقي الكفر مع إسلام الزوج أو الزوجة ، وبقاء الآخر على الكفر ، وبين مسبوقي الإسلام وارتداد الزوج أو الزوجة ، وبقاء الآخر على الإسلام في جواز الرجوع في العدّة وعدمه بعدها ، وظاهره أنّ مايدلّ على الأوّل يدلّ على الثاني أيضاً .
وفيه : أنّ الموضوعين مختلفان والقياس باطل ، مع أنّ التوقّف المستفاد من النصّ في تلك المسألة وعدمه المستفاد من الأصل هنا هو الموافق للاعتبار أيضاً ، فإنّ الكفر الأصليّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 49 .