تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
عليه منها ولم يدخل بها ؟ » « 1 » . ويرد على الأصل - مضافاً إلى أنّ استصحاب الحرمة الثابتة حال زوجيّة البنت حاكم عليه - : أنّه لا مجرى له مع الدليل . ويرد على الاستدلال بالكتاب : بأنّه إن كان مبنيّاً على جعل كلمة « اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » صفة للنساء في المقامين فهو مستبعدٌ جدّاً ؛ لوقوع الفصل الكثير بين الصفة والموصوف الأوّل ، وهو غير متعارفٍ . وإن كان مبنيّاً على جعل قوله تعالى : « مِنْ نِسَائِكُمُ » متعلّقاً بقوله تعالى : « وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ » بجعل كلمة « مِنْ » للتبيين ومدخولها تفسيراً للنساء ، وجعلها متعلّقاً بالربائب بجعلها ابتدائيّةً نشويّةً ، فهو أيضاً مستبعد جدّاً ، واستعمال الكلمة في المعنيين كذلك غير متعارف عند العرف . وأبعد من ذلك جعل كلمة « من » لمطلق الاتّصال ، نظير قوله تعالى : « الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ » « 2 » ، فيتعلّق بالجملتين ، وتكون بالاعتبار الأوّل بيانيّةً وبالاعتبار الثاني نشويّةً ، ويكون الظرف حالًا عنهما بالاعتبارين ، ولعلّ هذا هو السرّ فيما مرّ من أنّ عليّاً عليه السلام جعل الجملة الأولى مطلقةً مبهمةً ، وجعل القيد متعلّقاً بالثانية ، كما فسّر أبو جعفر عليه السلام الآية كذلك في خبر أبي حمزة الماضي « 3 » . وأمّا الاستدلال بصحيح منصور السابق ، فقد عرفت أنّه دليل على خلاف مدّعى القائل . وأمّا صحيح جميل : فردّه في « الجواهر » « 4 » باحتماله ، أو ظهوره في أنّ قوله : « يعني » من كلام الراوي ، بل عن « الوسائل » « 5 » : أنّه رواها عن « نوادر » ابن عيسى عاريةً عن هذه الزيادة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 20 ، الحديث 5 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 67 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 465 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 20 ، الحديث 7 . ( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 351 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 464 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 11 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي