تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مطلقاً ، وقف الفسخ على انقضاء العدّة ( 16 ) ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّها بانت منه عند الارتداد .
شرح
مع أنّ إباحة دمه لكلّ من سمع وقسمة ماله ووجوب قتله ، لا تتوقّف على الدخول فكذا البينونة المقرونة بها . ( 16 ) هذه الجهة الثانية من البحث . قال في « الشرائع » في المرتدّ لا عن فطرة : « وتعتدّ زوجته من حين اختلاف دينهما ، فإن عاد قبل خروجها من العدّة فهو أحقّ بها ، وإن خرجت العدّة ولم يعد فلا سبيل له عليها » « 1 » . وفي « الجواهر » : « بلاخلافٍ أجده فيه ، بل وفي « كشف اللثام » : قطع الأصحاب بالحكمين فكأنّهم اتّفقوا عليه » « 2 » . انتهى . وفي « الرياض » : « أنّه يقف انفساخ العقد على انقضاء مدّة الطلاق في المرتدّ مليّاً والمرتدّة مطلقاً ، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم ومقدار العدّة ، بل صرّح به جماعة ، وهو الحجّة فيه دون النصوص ؛ لعدم استفادة شيءٍ منها » « 3 » . انتهى . ويدلّ عليه صحيح أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ، وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدّة فهي ترثه في العدّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام » « 4 » . والمراد بالرجل المسلم : الذي أسلم عن الكفر الأصليّ بقرينة كون بينونة امرأته كالطلاق . وقوله عليه السلام : « كما تبين المطلّقة » أريد به : أنّ الارتداد ليس طلاقاً حقيقةً ، وإلّا لوجب أن يترتّب عليه : إمّا حكم الرجعيّة في جواز رجوعه بقول : رجعت مثلًا ، وإمّا حكم البائنة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 816 . ( 2 ) . جواهر الكلام 39 : 35 . ( 3 ) . رياض المسائل 10 : 240 . ( 4 ) . الكافي 7 : 153 / 3 ، وسائل الشيعة 26 : 27 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 4 .