الحال ؛ سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة . وكذا ( 15 ) بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة . وأمّا إن كان ارتداده عن ملّة ، أو كان الارتداد من الزوجة
شرح
وأمّا ارتدادهما معاً : فيحتمل القول بعدم انفساخ نكاحهما وبقائه عملًا باستصحابه ، فإنّ مورد النصوص العامّة والخاصّة الناهية عن نكاح المسلم من الكافرة ، والمسلمة من الكافر صورة اختلافهما في الإسلام والكفر - كان في الزواج ابتداءً أو استدامةً - فلا تشمل مورد عدم الاختلاف كالمتحوّلين معاً عن الكفر إلى الإسلام ، أو عن الإسلام إلى الكفر ، فكلّ نكاحٍ أمضاه الشرع في زمانٍ ثمّ شكّ في بقائه حكم بالبقاء .
نعم ، الظاهر عدم جريان الاستصحاب في صورة كون ارتداد الزوج عن فطرةٍ - كان ارتدادها أيضاً كذلك أو عن ملّة - وذلك لشمول نصوص الباب تأخّر ارتدادها وتقارنه .
فينحصر جريان الاستصحاب فيما كان ارتداده عن ملّةٍ كان ارتدادها أيضاً كذلك ، أو كان عن فطرة .
وفي « الجواهر » في تقريب الانفساخ بردّتهما معاً : « ولعلّه لإطلاق ما دلّ على ذلك من نصٍّ ، أو معقد إجماعٍ ، بل قد يُقال : إنّ المرتدّ مطلقاً وإن كان ملّيّاً لايصحّ نكاحه ابتداءً ولا استدامةً ولو لكافرةٍ كتابيّةٍ أو غيرها وكذا المرتدّة ؛ لأنّه بعد أن كان حكمه القتل ولو بعد الاستتابة صار بحكم العدم الذي لايصحّ نكاحه ، وكذا المرأة فإنّ حكمها السجن والضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت » « 1 » .
وفيه : أنّ الإجماع مخدوش باحتمال اتّكاء المجمعين على بعض نصوص المقام .
وأمّا النصّ : فقد سلّمناه في الفطريّ ولا دلالة فيه ، ولا دليل غيره على حكم الملّيّ .
( 15 ) لإطلاق قوله عليه السلام في الموثّق : « وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ » « 2 » .
وفي الصحيح : « فقد وجب قتله وبانت منه امرأته » « 3 » ، فيشمل ما قبل الدخول وما بعده ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 48 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 324 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .