شرح
الأولى : أنّ الارتداد هل يكون سبباً لانفساخ العقد بين الزوجين مطلقاً ، أو فيه تفصيل بين كون ارتدادهما دفعيّاً أو تدريجيّاً ، أو بين صورة كون الارتداد منها إلى الكتابيّة وغيرها ؟
الثانية : أنّ عود المرتدّ إلى الإسلام في العدّة هل يكون سبباً لرجوع الزوجيّة مطلقاً أو فيه تفصيل بين الارتداد الفطريّ والملّيّ ؟
الثالثة : أنّه هل العدّة الملحوظة في صورة الدخول عدّة طلاقٍ أو عدّة وفاةٍ أو فيها تفصيل ؟
الثالث : أنّه إمّا أن يرتدّ الزوج قبل الزوجة ، أو ترتدّ الزوجة قبله ، أو يرتدّا معاً دفعةً واحدةً عرفيّة المحرزة بآخر كلامهما .
وعلى التقادير : فإمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فللمسألة صور :
أمّا ارتداد الزوج : فمقتضى القاعدة انفساخ نكاحهما بمجرّد الارتداد مطلقاً .
لعموم : « وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ » إذا ارتدّ إلى الشرك ، وقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 1 » ، والنصوص التي ذكرناها في المسألة .
ولخصوص ما ورد في المقام فيما إذا كان الزوج مرتدّاً فطريّاً : كمعتبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ؟ فقال عليه السلام : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّدٍ صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » « 2 » .
وموثّق عمّار ، قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : « كلّ مسلمٍ بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 141 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 324 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .