تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وأمّا ارتداد الزوجة : فلا إشكال في الانفساخ بالارتداد مطلقاً ؛ لما ذكره في « الرياض » من : « أنّ ارتداد المرأة ملحق به للإجماع المركّب » « 1 » . ولأنّه إذا كان كفرها بالإشراك لدخل المورد تحت قوله : « وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ » « 2 » ، وقوله : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ » « 3 » ، للنصوص السابقة . وإن كان بالدخول في أهل الكتاب : كتهوّدها وتنصّرها ، فالأمر كذلك بناءً على عدم جواز نكاحهنّ ابتداءً ؛ فإنّ المورد منه . وإن قلنا بالجواز فيه بُني الأمر على أنّ المسلم بين المسلمين إذا تهوّد أو تنصّر هل يكون من أهل الكتاب ، بمعنى : أنّ شرع الإسلام هل يقبله بذلك العنوان ، أو أنّ ذلك مختصّ بمن كان كذلك من الأصل ، وإلّافهو من غير أهل الكتاب ؟ وفي « الجواهر » : « نعم ، لا عبرة عندنا بمن تهوّد أو تنصّر بعد البعثة ، لأنّ كلّ من انتقل من الإسلام أو من دينٍ من أديان الكفر إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبيّ صلى الله عليه وآله لم يقبل منه عندنا ، من غير خلافٍ يعرّف فيه ، إلّاما تسمعه من الشيخ رحمه الله ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه ، بل قيل : لقوله تعالى : « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » « 4 » ، وعموم قوله عليه السلام : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » ؛ ولأنّ دينهم لنسخه لم تبق له حرمة ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ من إقرار الكتابيّ المنتقل إلى غير ملّته إذا كان الثاني ممّا يقرّ عليه ناقلًا عليه الإجماع ، والأوّل أقوى » . « 6 » انتهى . وعلى هذا فالحكم بالبقاء والانفساخ مشكل .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 239 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 3 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 85 . ( 5 ) . مستدرك الوسائل 18 : 163 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 6 ) . جواهر الكلام 30 : 46 .