بينهما ، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته ، وإلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها .
( مسألة 5 ) : لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول ، وقع ( 14 ) الانفساخ في
شرح
يكون عندها بالنهار ، ولا يكون عندها بالليل » « 1 » .
حيث إنّهما يدلّان على عدم الانفساخ مع إسلام الزوجة ، فإنّ أمكن حملهما على زمان العدّة فهو ، وإلّا تعارضا مع النصوص السابقة الدالّة على الانفساخ بعد انقضاء العدّة ، وهي مقدّمة سنداً وشهرةً .
قوله : « لكن يفرّق بينهما » ؛ لقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 2 » ؛ فإنّ تسلّط الزوج عليها تمتّعاً وإسكاناً وإنفاقاً من مصاديق السبيل . نعم ، لا بأس بأخذ النفقة منه بدون إعمال السلطنة ؛ ولما ورد في نصوص الباب من تعابير مختلفةٍ دالّةٍ على ذلك كقوله عليه السلام : « لا يبيت معها « 3 » » ، أو : « لا يخرجها من دار الإسلام « 4 » » ، أو : « يفرّق بينهما « 5 » » مع أنّها معتدّة بائنة منه يترتّب آثارها .
( 14 ) هنا أمور :
الأوّل : أنّ البحث في الارتداد إن وقع في كونه سبباً لانفساخ العقد الواقع بينهما ، فالبحث من مسائل هذا الباب . وإن وقع في وجوب اعتداد زوجة المرتدّ فهو من مسائل باب الطلاق . وإن وقع في انتقال أموال المرتدّ - إن ارتدّ الزوج عن فطرةٍ - كان من مسائل الإرث .
وإن وقع في أنّ للحاكم أن يجري عليه حدّ القتل بدون الاستتار أو معها أو حدّ الإسجان كان من مسائل الحدود .
الثاني : أنّ ما ذكره هنا من جهات البحث في الارتداد ثلاث :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 548 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 8 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 141 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 547 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 547 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 547 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 4 .