( مسألة 4 ) : لو أسلمت ( 12 ) زوجة الوثني أو الكتابي - وثنية كانت أو كتابية - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده وقف ( 13 ) على انقضاء العدّة لكن يفرّق
شرح
فإنّ المدّة مأخوذة ظرفاً للمانع وتأثيره ، لا شرطاً في تأثير المقتضي .
( 12 ) قد عرفت أنّه لا يلاحظ حال من أسلم من حيث كونه كتابيّاً أو وثنيّاً أو غيرهما ، فإذا أسلمت الزوجة ولم يسلم الزوج - كان كتابيّاً أو غيره - : فإنّ لم يكن دخل بها انفسخ العقد في الحال بلا اشكالٍ ؛ لاستحالة تحقّق الزوجيّة شرعاً بين المسلمة والكافر بأقسامه كما عرفت .
ويدلّ عليه أيضاً : صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السلام : في نصرانيٍّ تزوّج نصرانيّةً فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال عليه السلام : « قد انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه » « 1 » .
ويدلّ هذا على الانفساخ في غير أهل الكتاب بالأولى .
وأمّا معتبر السكونيّ ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في مجوسيّةٍ أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لزوجها : أسلم ، فأبى أن يسلم ، فقضى لها عليه نصف الصداق ، وقال : لم يزدها الإسلام إلّاعزّاً » « 2 » ، فلا دلالة لها على عدم الانفساخ بالإسلام ، وأمره بأن يسلم لأجل أن يتزوّجها جديداً .
وقوله عليه السلام : « لم يزدها الإسلام » تعليل لوجوب نصف المهر على الزوج ، مع أنّ مقتضى القاعدة عدم وجوب شيءٍ عليه ؛ إذ التنصيف في خصوص الطلاق .
وفي « الجواهر » : « إلّا أنّي لم أجد عاملًا به » « 3 » . ويأتي الكلام فيه في المهر .
( 13 ) لمعتبر السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليٍّ عليهم السلام : أنّ امرأةً مجوسيّةً أسلمت قبل زوجها ، فقال عليّ عليه السلام : « لا يفرّق بينهما ، ثمّ قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 547 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 548 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 52 .