تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلّا انفسخ النكاح ؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه ( 11 ) من حين إسلام الزوج .
شرح
انفسخ النكاح بمجرّد إسلام الزوج ؛ لاستحالة تحقّق الزوجيّة بين المسلم والكافرة غير الكتابيّة شرعاً كما عرفت ، وإن كان بعد الدخول ينتظر تمامية العدّة . يدلّ عليه صحيح منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ مجوسيٍّ أو مشركٍ من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت ، قال عليه السلام : « ينتظر بذلك انقضاء عدّتها ، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه » « 1 » . وظاهر الصحيح : أنّ زوجة الرجل الذي أسلم كانت من غير أهل الكتاب وعلى مذهبه من المجوسيّة أو الإشراك ، فيدلّ على حكم المورد . وهذا الحديث صحيح برواية الكلينيّ رحمه الله « 2 » ، ونقله الصدوق رحمه الله « 3 » أيضاً ، وفي سنده محمّد بن خالد الطيالسيّ وهو غير موثّقٍ ، ويحتمل كونه إماميّاً ، ولم يذكر في الصحيح صورة عدم إسلام الرجل إلى انقضاء العدّة ، وهو غير قادح . ( 11 ) اعلم أنّ أدلّة الباب ظاهرة في أنّ إسلام المتقدّم منهما مقتضٍ لانفساخ الزوجيّة بينهما ، وأنّ إسلام الآخر في أثناء العدّة المفروضة ولو في آخر لحظةٍ منها مانع عن تأثيره ، فمتى تحقّق علم تقارن المانع بالمقتضي وعدم تأثيره شيئاً ، ولازمه بقاء نكاحهما السابق . وظاهر هذا أنّه لو لم يتحقّق الإسلام في مجموع تلك المدّة انكشف تقارن المقتضي لعدم المانع ، وتحقّق المقتضي والمسبّب من حين السبب ، ولا وجه - حينئذٍ - للقول بحصول الانفساخ بعد انقضاء زمان العدّة ، إلّاإذا ثبت أنّ ذلك كان شرطاً في المقام . ولا دليل عليه ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 546 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 2 ) . الكافي 5 : 435 / 3 . ( 3 ) . لم نقف على الحديث في كتب الصدوق رحمه الله فراجع .