شرح
ورابعها : ما رواه العيّاشيّ في تفسيره ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديثٍ : أنّه لو تزوّج الرجل الامّ ثمّ طلّقها قبل الدخول ، تحلّ له البنت ؟ قال : قال عليه السلام : « ولو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له امّها » ، قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ليس هذه مثل هذه ، إنّ اللَّه يقول : ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) لم يستثنِ في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط » « 1 » .
واستدلّ على القول باشتراط الدخول فيها - كاشتراطه في البنت - بالأصل ؛ أي : أصالة عدم حرمة تزويجها بعد طلاق البنت ، ويترتّب على ذلك صحّة العقد .
وبقوله تعالى : « وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » « 2 » بتقريب أنّ قوله : « مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي » قيد لكلتا الجملتين .
وصحيح منصور بن حازم الماضي ، وصحيح جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها » . يعني : إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، فإنّه إن شاء تزوّج امّها وإن شاء تزوّج بنتها « 3 » .
وصحيحه الآخر : أنّه سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأةً ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، هل تحلّ له ابنتها ؟ قال عليه السلام : « الامّ والإبنة في هذا سواء ، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى » « 4 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار المضمر ، قال : قلت له : رجل تزوّج امرأةً ودخل بها ثمّ ماتت ، أيحلّ له أن يتزوّج امّها ؟ قال عليه السلام : « سبحان اللَّه ، كيف تحلّ له امّها وقد دخل بها ؟ » قال : قلت له : فرجل تزوّج امرأةً فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحلّ له امّها ؟ قال عليه السلام : « وما الذي يحرم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 465 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 21 ، الحديث 7 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 463 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 20 ، الحديث 6 .