شرح
والمجوس : يعبدون الشمس والقمر .
والذين أشركوا : يعبدون الأوثان .
واليهود والنصارى .
وفي حديث الصادق عليه السلام : « سُمّي الصابئون ؛ لأنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرُّسل :
والشرائع ، وقالوا : كلّ ما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد اللَّه ونبوّة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصيّة الأوصياء ، فهم بلا شريعةٍ ولا كتابٍ ولا رسول » « 1 » انتهى .
وفي « مجمع البيان » - بعد ذكر معانيه اللغويّة - : « فكأنّ معنى الصابئي : التارك دينه الذي شُرّع له إلى دين غيره . . . ، والدِّين الذي فارقوه : هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها . قال قتادة : وهم قوم معروفون ولهم مذهب يتفرّدون به ، ومن دينهم : عبادة النجوم ، وهم قوم يقرّون بالصانع والمعاد وببعض الأنبياء .
وقال مجاهد والحسن : الصابئون بين اليهود والمجوس لا دين لهم .
وقال السدي : هم طائفة من أهل الكتاب يقرأون الزبور .
وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى ، إلّاأنّ قبلتهم نحو مهبّ الجنوب ، يزعمون أنّهم على دين نوحٍ عليه السلام .
وقال ابن زيد : أهل دينٍ ، يقولون باللَّه ولم يؤمنوا برسول اللَّه .
وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب ، والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعندنا : لا يجوز ؛ لأنّهم ليسوا بأهل كتاب » . « 2 » انتهى .
تنبيه : هنا آيات من الكتاب الكريم قد ذكر فيها الصابئ ، فهل يُستفاد منها حكم الصابئ أم لا ؟
فيه إشكال ، لابدّ من نقل بعضها :
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 2 : 574 ، مادّة « صبأ » .
( 2 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن 1 : 242 .