تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
سماعة وصحيح أحمد يقتضي العموم ، وذكر القيد في موثّق زرارة يقتضي الاختصاص بالحدود والديات ، ولكنّه ضعيف ؛ للعلم بعدم الانحصار ، وأنّ حكم الجزية أيضاً جارٍ فيهم ، كما دلّ عليه عدّة من نصوص الطائفة الأولى منجبرة بعمل الأصحاب فيها . ثمّ إنّ ثبوت عموم التنزيل وتماميّة دلالة نصوص المقام على جواز النكاح يتوقّف على عدم معارض مقيِّدٍ أو مخصّصٍ من النصوص الآتية التي نذكرها تحت عنوان « المقام الثالث » . وأمّا الثالث - أعني : الأدلّة والنصوص الواردة في خصوص النكاح - فهي أيضاً طائفتان : إحداهما : مادلّ على عدم الجواز ، كقوله تعالى : « وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ » « 2 » . وصغرى المطلب في الآية الأولى قد علمت ممّا ذكر في بيان الموضوع ، وكذا في الآية الثانية ، بناءً على ما مرّ من لزوم حملها على المشركات . وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ولكن إن كان له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها ، ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها » « 3 » . وإطلاقه شامل للمتعة أيضاً . وصحيح إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال : سألته عن الرجل يتمتّع من اليهوديّة والنصرانيّة ؟ قال عليه السلام : « لا أرى بذلك بأساً » ، قال : قلت : فالمجوسيّة ؟ قال عليه السلام : « أمّا المجوسيّة فلا » « 4 » . والأخرى : ما دلّ على الجواز ، كما رواه الشيخ رحمه الله في « التهذيب » ، عن محمّد بن سنان ،
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 2 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 151 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 37 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 13 ، الحديث 1 .