شرح
وصحيح أبي بصير المراديّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ له امرأة نصرانيّة له أن يتزوّج عليها يهوديّة ؟ فقال عليه السلام : « إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسّع منّا عليكم خاصّةً ، فلا بأس أن يتزوّج » « 1 » .
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ؟
فقال عليه السلام : « لا بأس به ، أما علمت أنّه كانت تحت طلحة بن عبيداللَّه يهوديّة على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله » « 2 » .
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديثٍ قال : « لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهوديّة ولا نصرانيّة وهو يجد مسلمةً حرّةً أو أمةً » « 3 » . بناءً على أنّ كلمة « لا ينبغي » تدلّ على الكراهة .
وخبر حفص بن غياث ، قال : كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسائل ، فسألته عن الأسير ، هل يتزوّج في دار الحرب ؟ فقال عليه السلام : « أكره ذلك ، فإنّ فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام هو نكاح ، وأمّا في الترك والديلم والخزر فلا يحلّ له ذلك » « 4 » .
وفي « المجمع » : « في الحديث ذكر الخزر والديلم والترك ، والجميع من مشركي العجم » « 5 » .
وهذا الخبر يدلّ على استعمال الكراهة في الكراهة الاصطلاحيّة . والحكم بالجواز في بلاد الروم ؛ لأنّهم كانوا - آنئذٍ - من أهل الكتاب ، وبالحرمة في الطوائف الثلاث ؛ لأنّهم كانوا من أهل الشرك .
ومعتبر أبي مريم الأنصاري ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 545 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 542 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 536 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 537 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 5 ) . مجمع البحرين 2 : 76 ، مادّة « ديلم » .