( مسألة 1 ) : الأقوى حرمة نكاح المجوسية ( 6 ) ،
شرح
لأجل الإجماع الذي ادّعاه المرتضى قدس سره ، أو من جهة « 1 » نصوص المنع التي فيها صحيح زرارة المصرّحة بكون حلّية المحصنات منسوخةً ، وعدم وضوح ترجيح نصوص الجواز عليها ، لكنّ الظاهر وضوح الأدلّة في دلالتها على الجواز ، واللَّه العالم .
( 6 ) يقع الكلام في المجوس تارةً في تشخيص حقيقة مذهبهم في اللغة والشرع ، وأخرى في كونهم من أهل الكتاب ، وثالثةً في النصوص الدالّة على جواز نكاح المسلم منهم .
أمّا الأوّل : فقد يستفاد من كلمات أهل اللغة : أنّ كلمة المجوس هي الأصل في الوضع والمشتقّات منها - لو كانت - مشتقّةٌ منها .
وفي « المنجد » : مجّسه : صيّره مجوسيّاً . والمجوس : أُمّةٌ يعبدون الشمس أو النار ، وربّما اطلق على الساحر والحكيم والفيلسوف . « 2 » انتهى .
وفي « القاموس » : « مجوس كصبور : رجل صغير الاذنين ، وضع ديناً ودعا إليه ، معرّب منج گوش ، ورجلٌ مجوسيّ كيهوديّ ، ومجّسه تمجيساً : صيّره مجوسيّاً فتمجّس ، والنحلة :
المجوسيّة » « 3 » .
وفي « لسان العرب » : « المجوسيّة : نحلة ، والمجوسيّ منسوبٌ إليها ، والجمع مجوس .
وفي الحديث : « ثمّ أبواه يمجّسانه » ؛ أي : يعلّمانه دين المجوسيّة ، وفي الحديث : « القدريّة مجوس هذه الامّة » « 4 » .
وفي « النهاية » الأثيريّة : القدريّة مجوس هذه الامّة ، قيل : إنّما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين ، وهما : النور والظلمة ، يزعمون أنّ الخير من فعل النور ، وأنّ الشرّ من فعل الظلمة ، وكذا القدريّة يضيفون الخير إلى اللَّه ، والشرّ إلى الإنسان
هامش
( 1 ) . الانتصار : 279 / مسألة 155 .
( 2 ) . المنجد : 748 ، مادّة « مجوس » .
( 3 ) . القاموس المحيط 2 : 250 ، مادّة « مجوس » .
( 4 ) . لسان العرب 6 : 214 ، مادّة « مجس » .