تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 12 ) : لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات لم يتخلّل ( 23 ) بينها نكاح رجل
شرح
وبالفرق بين المسألة ومسألة نكاح الأخت في عدّة الأخت ، والمسألة مع ذلك قليلة الجدوى في هذه العصور . ( 23 ) التقييد بذلك ؛ لأنّ التزويج يهدم ما سبقه من الطلاق واحداً كان أو أكثر ، والمرأة بعد كلّ زواجٍ من الغير والعود إلى الأوّل على طلقاتٍ مستأنفة ، فذكر لزوم المحلّل في كلّ ثلاثٍ مبنيّ على عدم التخلّل قبلها . ويدلّ عليه : موثّق رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ طلّق امرأته حتّى بانت منه وانقضت عدّتها ، ثمّ تزوّجت زوجاً آخر فطلّقها أيضاً ، ثمّ تزوّجت زوجها الأوّل ، أيهدم ذلك الطلاق الأوّل ؟ قال : « نعم » . قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلّقة إذا طلّقها زوجها ثمّ تركها حتّى تبين ثمّ تزوّجها ، فإنّما هي على طلاقٍ مستأنف . قال : وذكر الحسين بن هاشم : أنّه سأل ابن بكير عنها ، فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئاً ؟ قال : رواية رفاعة ، قال : إنّ رفاعة روى : إذا دخل بينهما زوج ، فقال : زوج وغير زوجٍ عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئاً ؟ قال : لا ، هذا ممّا رزق اللَّه من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإنّ الرواية : إذا كان بينهما زوج « 1 » . أقول : الراوي للحديث ومن أشير إلى أسمائهم فيه كلّهم ثقات مسكونٌ إلى رواياتهم وإن كان بعضهم فطحيّاً وبعضهم واقفيّاً ، والخبر يعطي تزلزل ابن بكير في مدرك اعتقاده وفتواه ، فإنّه تارةً نسبه إلى خبر رفاعة ، وأخرى إلى رزق اللَّه تعالى إليه ، ولا يقدح ذلك بوثاقته ؛ إذ لعلّه اعتقد بذلك من نصوص . وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم ، وأنّ انقضاء العدّة غير هادمٍ للطلاق الواقع قبله كالمحلّل ، فهو معدود من الثلاثة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 114 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 ، الحديث