تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الثلاثة الأولى والثانية - حرمت ( 25 ) عليه أبداً . وكيفية وقوع تسع طلقات للعدّة : أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها ، ثمّ يطلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ثمّ يطأ ثمّ يطلّقها الثالثة ، ثمّ ينكحها بعد عدّتها زوج آخر ، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، ثمّ يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها ، ثمّ يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أوّلًا ، ثمّ ينكحها آخر ويطأها ويفارقها ويتزوّجها الأوّل ، ويوقع عليها ثلاث طلقات أخرى مثل السابقات إلى أن يكمل تسعاً تخلّل بينهما نكاح رجلين ، فتحرم عليه في التاسعة أبداً .
شرح
ففي « تفسير العيّاشي » : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره : التي تطلّق ، ثمّ تراجع ، ثمّ تطلّق ثمّ تراجع ، ثمّ تطلّق الثالثة ، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ، إنّ اللَّه يقول : « الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ » والتسريح هو : التطليقة الثالثة « 1 » . وفيه أيضاً : عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى : « فإنّ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ » ، هي هنا : التطليقة الثالثة « 2 » . ( 25 ) الطلاق العِدّي : هو أن يطلّق الرجل زوجته في الطهر الذي لم يواقعها فيه بشرائطه المقرّرة ثمّ يراجعها ويطأها ، وعليه فإطلاق العدّيّة على الطلقة الثالثة في كلّ دورٍ من الأدوار الثلاثة مجاز ، إمّا للغلبة وأكثريّة عدد العدّيّة في ذلك الدور أو للمجاورة . ولو فرض في كلّ دورٍ عدّيّة واحدة فلا كثرة تصحّح الإطلاق ، وتبقى علاقة المجاورة . وحينئذٍ : فإمّا أن نلاحظ المجازيّة في غير العدّيّة ولو كان خارجاً من مورد النصّ أو لا ، وعلى الأوّل : فإمّا أن تكون العدّيّة الأولى في كلّ دورٍ ، أو الثانية . فهنا صور : الأولى : أن تكون الطلقة الأولى من كلِّ دورٍ عدّيّة وحسبنا الثانية أيضاً كذلك للمجاورة ، فتكون العدّيّة في كلّ دورٍ طلقتان ، وتحصل الحرمة الأبديّة في الطلقة الثالثة عشرة مع تخلّل أربعة رجالٍ محلّلين في البين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 122 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 122 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 10 .