تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الشديد العداوة ، وتطلق على المتعصب العنود في عداوته ، ولا منطق له . وتقول الآية الأخيرة كتهدئة لخاطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، وتسلية لهم ، خاصة مع ملاحظة أن هذه السورة نزلت في مكة ، وكان المسلمون يومذاك تحت ضغط شديد جدا . وكذلك تقول بنبرة التهديد والتحذير لكل الأعداء اللجوجين العنودين : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا . " الركز " بمعنى الصوت الهادئ ، ويقال للأشياء التي يخفونها تحت الأرض : " ركاز " ، أي إن هؤلاء الأقوام الظالمين ، وأعداء الحق والحقيقة المتعصبين ، قد تم تدميرهم وسيحقهم إلى حد لا يسمع صوت خفي منهم . * * * 2 بحثان 3 1 - محبة علي ( عليه السلام ) في قلوب المؤمنين لقد صدرت روايات عديدة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سبب نزول قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا في كثير من كتب الحديث وتفسير السنة والشيعة ، وهي تبين أن هذه الآية نزلت لأول مرة في حق علي ( عليه السلام ) ، ومن جملة من يمكن ذكرهم : العلامة الزمخشري في الكشاف ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، والكنجي الشافعي ، والقرطبي في تفسيره المشهور ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى ، والنيسابوري في تفسيره المعروف ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ، والسيوطي في الدر المنثور ، والهيثمي في الصواعق المحرقة ، والآلوسي في روح المعاني . ومن جملة الأحاديث : 1 - يروي الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في قلوب المؤمنين مودة " ،