تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
علي ( عليه السلام ) لأنه المصداق الأتم والأكمل ، ولا يمنع من تعميمها في شأن كل المؤمنين على اختلاف المراتب . 3 2 - تفسير جملة : يسرناه بلسانك . " يسرناه " ، من مادة التيسير ، أي التسهيل ، والله سبحانه يقول : فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ، فيمكن أن يكون هذا التسهيل من جوانب مختلفة : 1 - من جهة أن القرآن عربي فصيح ، عذب سلس العبارة ، وله نغمة تفرح القلب ، وتلاوته سهلة على اللسان . 2 - من جهة أن سبحانه قد سلط نبيه ومكنه من آيات القرآن ، بحيث كان يستفيد منها بكل بساطة في كل مكان ، ولحل أية مشكلة ، وكان يتلوها دائما على المؤمنين ، وبلا انقطاع . 3 - من جهة المحتوى ، برغم عمق معانيه وكثرة ما يستنبط منه ، فإن إدراكه سهل وبسيط في الوقت نفسه ، ولا ريب أن كل هذه الحقائق الكبيرة والمهمة التي صبت في قالب هذه الألفاظ المحدودة ، سهلة الإدراك ، وهي بذاتها دليل على إعجاز القرآن . وقد تكررت هذه الجملة في عدة آيات من سورة القمر : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر . إلهنا ، نور قلوبنا بنور الإيمان ، ووجودنا بنور العمل الصالح ، واجعلنا من محبي المؤمنين والصالحين ، وخاصة إمام المتقين ، وأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وألق محبتنا في قلوب كل المؤمنين . اللهم ، أجمع شمل مجتمعنا الإسلامي الكبير الذي وقع في قبضة " الأعداء - مع كل ما له من كثرة العدد وسعة الإمكانيات المادية والمعنوية - والضعف والعجز
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 517 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي