فأنزل الله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن
ودا ( 1 ) .
وقد وردت نفس هذه العبارة باختلاف يسير في كثير من الكتب الأخرى .
2 - وقد نقل عن ابن عباس - في كثير من المصادر الإسلامية - أنه قال :
نزلت في علي بن أبي طالب : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم
الرحمن ودا قال : محبة في قلوب المؤمنين ( 2 ) .
3 - روي في كتاب " الصواعق " عن محمد بن الحنفية في تفسير هذه الآية :
لا يبقي مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي ولأهل بيته ( 3 ) .
4 - وربما روي لهذا السبب عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) نفسه في رواية
صحيحة معتبرة أنه قال : " لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما
أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك
أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي أنه قال : لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك
منافق " ( 4 ) .
5 - ونقرأ في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ودعا رسول الله لأمير
المؤمنين في آخر صلاته ، رافعا بها صوته ليسمع الناس : " اللهم هب لعلي المودة
في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين ، فأنزل الله : إن الذين
آمنوا . . . " الآية ( 5 ) .
على كل حال - وكما قلنا في تفسير الآيات أعلاه - فإن نزول هذه الآية في
هامش
1 - نقلا عن إحقاق الحق ، الجزء 3 ، ص 83 - 86 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - روح المعاني الجزء 16 ، ص 130 ، ومجمع البيان الجزء 6 ، ص 533 ، وكذلك نهج البلاغة ، الكلمات القصار ،
الكلمة 45 .
5 - نور الثقلين ، الجزء 3 ، ص 363 .