بأننا سنذهب إلى مكة هذا العام ، بل في المستقبل القريب . ( وهذا ما حصل
بالفعل ) .
الاعتراض الذي يمكن أن يرد على هذا التفسير ، هو أن سورة بني إسرائيل
من السور المكية ، بينما حادثة الحديبية وقعت في العام السادس للهجرة
المباركة ! !
ج : مجموعة من المفسرين الشيعة والسنة ، نقلوا أن هذه الرؤيا إشارة
للحادثة المعروفة والتي رأى فيها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المنام أن عددا من القرود تصعد
منبره وتنزل منه ( تنزو على منبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ، وقد حزن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيرا لهذا الأمر بحيث
لم ير ضاحكا من بعدها إلا قليلا ( وقد تم تفسير هذه القرود التي تنزو على منبر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببني أمية الذين جلسوا مكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الواحد تلو الآخر ، يقلد
بعضهم بعضا ، وكانوا ممسوخي الشخصية ، وقد جلبوا الفساد للحكومة
الإسلامية ، وخلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .
ونقل هذه الرواية ( الفخر الرازي ) في التفسير الكبير ، و ( القرطبي ) في تفسيره
الجامع و ( الطبرسي ) في مجمع البيان ، وغيرهم .
ويقول الفيض الكاشاني في تفسير الصافي ، بأن هذه الرواية من الروايات
المعروفة في أوساط العامة والخاصة .
ثمة إشارة نلاحظ فيها ، إن التفاسير الثلاثة هذه في " الرؤيا " من الممكن أن
تشترك جميعا في تفسير الآية ، ولكن التفسير الثاني كما أشرنا - لا ينطبق مع
مكية السورة . وبالنسبة للمقصود من الشجرة الملعونة فقد واجهتنا أيضا
مجموعة من التفاسير التي يمكن أن نجمل القول بها في الآراء الآتية :
أ : الشجرة الملعونة التي ورد ذكرها في القرآن هي ( شجرة الزقوم ) وهي
الشجرة التي تنمو في الجحيم طبقا للآية ( 64 ) من سورة الصافات في قوله تعالى
إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ولهذه الشجرة طعم مج ومؤذ ، وثمارها طعام
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 41
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١