وثلاثة أيّام رياء وسمعة » ، وينبغي ( 20 ) أن يُدعى لها المؤمنون ، ويستحبّ لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعوّ صائماً نفلًا ، وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء ، وأن لا يخصّها بالأغنياء ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء » .
شرح
( 20 ) يدلّ على ذلك - مضافاً إلى عمومات استحباب دعوة المؤمن وإكرامه وإطعامه ، وإلى صحيح شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« اعمل طعاماً وتَنوّقْ فيه ، وادع عليه أصحابك » « 1 »
، بناءً على وروده في المقام ، وإلى نصوص كثيرة ذكرها في « الكافي » « 2 » - أخبار الوليمة الماضية ؛ فإنّها دلّت على استحباب الدعوة أيضاً .
ويدلّ على استحباب إجابة الدعوة خبر « قرب الإسناد » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« ثلاثة من الجفاء ، منها : أن يُدعى الرجل إلى طعامٍ فلا يُجيب ، وأن يُجيب فلا يأكل » « 3 »
. وخبر إسحاق بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ من حقّ المسلم على المسلم أن يُجيبه إذا دعاه » « 4 »
. وخبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« أُوصي الشاهد من امّتي والغائب أن يُجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال ، فإنّ ذلك من الدين » « 5 »
. وخبر معلّى بن خُنيس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ من الحقوق الواجبات للمولِم أن تُجاب دعوته » « 6 » .
وفي المرفوع : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إنّ من أعجز العجز رجلًا دعاه أخوه إلى طعامه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 299 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الكافي 2 : 200 ، باب إطعام المؤمن .
( 3 ) . قرب الإسناد 160 / 583 ؛ وسائل الشيعة 20 : 119 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات والنكاح وآدابه ، الباب 57 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 269 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 269 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 270 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، الباب 16 ، الحديث 4 .