شرح
ميمونة بنت الحارث أولَمَ عليها وأطعم الناس الحيس » « 1 » .
والحيس : تمر يخلط بأقط وسمن .
وخبر موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا وليمة إلّافي خمس : في عُرس ، أو خُرس ، أو عِذار ، أو وِكار ، أو رِكاز ، فالعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار الرجل يشتري الدار ، والركاز الرجل يقدِم من مكّة » « 2 »
. ومرفوع ابن فضّال إلى أبي جعفر عليه السلام قال :
« الوليمة يوم ، ويومان مكرُمة ، وثلاثة أيّام رياءٌ وسمعة » « 3 »
. ومعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« الوليمة أوّل يوم حقّ ، والثاني معروف ، وما زاد رياءٌ وسمعةٌ » « 4 »
. الرئاء مصدر يُقال : راءى يرائي مراءاةً ورياءً : إذا تظاهر بخير بلا حقيقة ، فظاهر العمل لشخص وباطنه لآخر ، فهما شريكان فيه بجعل الفاعل ، ولذلك يطلق عليه الشرك إذا وقع في عبادة اللَّه ، والسمعة - بالفتح والضمّ - : اسم مرّة يقال : فعله رياء وسُمعة أي ليراه الناس ويسمعوه .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام :
« وثلاثة أيّام رياءٌ » أو « ما زاد رياءٌ وسمعةٌ » ، فإن أريد ذلك فيما إذا أتى بها رياء وسمعة ، فالحمل لبيان الحرمة ، إلّاأنّ حمل الكلام عليه غير سديد ؛ لأنّ التقدير أنّ المأتيّ بها رياء وسمعةٌ ، وإن أريد مطلق ذلك ولو قصد بها القربة ، فالكلام مسوق لبيان تنزيل ذلك منزلة الرياء والسمعة مبالغة في الكراهة .
ومرسل عليّ بن الحكم ، قال : أوْلَمَ أبو الحسن موسى عليه السلام وليمة على بعض ولده فأطعم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 94 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 95 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 40 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 94 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 95 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 40 ، الحديث 4 .