( مسألة 8 ) : للخلوة بالمرأة مطلقاً ولو في غير الزفاف آداب ، وهي بين مستحبّ ومكروه .
أمّا المستحبّة فمنها : أن يسمّي ( 22 ) عند الجماع ، فإنّه وقاية عن شرك الشيطان ، فعن الصادق عليه السلام :
« أنّه إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه ، فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك شيطان » ، وفي معناه أخبار كثيرة . ومنها : أن يسأل ( 23 ) اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقيّاً مباركاً
شرح
( 22 ) ففي مرسل الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السلام :
« إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه ، فإن لم يذكر اللَّه عند الجماع وكان منه ولد كان شِرْك شيطان ، ويعرف ذلك بحبّنا وبغضنا » . « 1 »
ومعتبر الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« في الرجل إذا أتى أهله وخشي أن يشاركه الشيطان ، يقول : بسم اللَّه ، ويتعوّذ من الشيطان » « 2 »
. وخبر ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« إذا جامع أحدكم فليقُل : بسم اللَّه وباللَّه ، اللَّهُمَّ جنّبني الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتني ، قال : فإن قضى اللَّه بينهما ولداً لا يضرّه الشيطان بشيءٍ أبداً » « 3 »
. ونظيرها الحديث الثاني والرابع والخامس من الباب .
( 23 ) ففي صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا أردت الجماع فقُل : اللَّهُمَّ ارزقني ولداً واجعله تقيّاً زكيّاً ليس في خلقه زيادة ولا نقصان ، واجعل عاقبته إلى خير » « 4 » .
وفي خبر عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في حديث : « إذا أردت الجماع فقُل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلّاهو بديع السماوات والأرض ، اللَّهُمَّ إن قضيت منّي في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شِرْكاً ولا نصيباً ولا حظّاً ، واجعله مؤمناً مخلصاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 137 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 68 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 135 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 68 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 136 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 68 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 55 ، الحديث 5 ؛ و 21 : 369 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 8 ، الحديث 3 .