تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المرسلين وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا وليمة إلّافي خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة ، وإنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد ؛ للنبوي : « الوليمة في الأوّل حقّ ، ويومان مكرمة ،
شرح
فكان له صلى الله عليه وآله أن يقسّم الفيء أو الخمس في الأصناف الستّة بنحو التساوي والتفاضل ، وأن يخصّ بعض الأصناف بذلك دون بعض ، بل قد مرّ في باب الخمس أنّ له بذل الجميع لمن أراد من غير الأصناف أيضاً ، وإلّالم يتمّ انطباق قوله : « فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » « 1 » عليه . ففي صحيح زرارة ، قال : « الإمام يجري وينفل ويعطي ما شاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقومٍ لم يجعل له في الفيء نصيباً ، وإن شاء قسّم ذلك بينهم » « 2 » . وفي مرسل حمّاد : في الغنائم : « وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولّى ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم » « 3 » . وفي خبر أبي خالد الكابلي ، قال : قال : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلنّ في قلبك شيء ، فإنّه إنّما يعمل بأمر اللَّه » « 4 » . ثمّ إنّ في ذكر الإمام عليه السلام ما وهبه اللَّه تعالى لأنبيائه الماضين ونبيّه الأعظم صلى الله عليه وآله في جواب من عاب الوليمة عليه ، إشارة إلى أنّ ما كان للنبيّ صلى الله عليه وآله من الإيتاء والمنع ثابت للإمام أيضاً . ويبقى هنا أمرٌ وهو : أنّ هذا المرسَل ينافي ما تقدّم من كون الوليمة فيما زاد عن يومين رياء وسمعة ، ولكن صدور ذلك عن الإمام يكشف عن عنوان ثانوي مرجّح أو مُلزم كحاجة الناس إلى الطعام وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . ص ( 38 ) : 39 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 2 ، الحديث 3 .