ويكره ( 17 ) إيقاعه والقمر في برج العقرب وإيقاعه في محاق الشهر وفي أحد الأيّام
شرح
والطارق : الوارد بالليل ضيفاً أو لحاجة ، كالنجم الطالع بالليل في قوله تعالى : « وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ » « 1 » ، وعظم حقّه لكشف طروقه عن شدّة حاجته ، ويُطلق على المرأة أيضاً ؛ لأنّ من شأنها ذلك وحقّها عظيم على زوجها ، والصاحب إمّا مطلق من يصحب الإنسان من إخوانه ، أو خصوص الزوج هنا وحقّه أيضاً عظيم عليها .
ومرفوع عبد اللَّه ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار ؛ فإنّ اللَّه جعل الحياء في العينين ، وإذا تزوّجتم فتزوّجوا باللّيل فإنّ اللَّه جعل اللّيل سكناً » . « 2 »
( 17 ) ففي خبر محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« من تزوّج امرأة والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى » « 3 »
. والحسنى صفة لمقدّر ، والمعنى : لم ير الخصلة الحسنى أو العيشة الحسنى أو العاقبة الحسنى .
وخبر عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن العسكري عليه السلام ، قال : « من تزوّج والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى » . وقال : « من تزوّج في مُحاق الشهر فليسلّم لسقط الولد » « 4 » .
والمحق : المحو والإبطال . والمحاق مثلّثة : آخر الشهر الهلالي ، وقيل : ثلاث ليال من آخره .
وخبر حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى » « 5 » .
ومرسل الصدوق قال : « وروي أنّه يُكره التزويج في مُحاق الشهر » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الطارق ( 86 ) : 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّمات التجارة ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 54 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 54 ، الحديث 2 .