تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر ، وهي سبعة : الثالث ، والخامس ، والثالث ( مسألة 6 ) : يستحبّ ( 19 ) أن يكون الزفاف ليلًا ، والوليمة في ليله أو نهاره ، فإنّها من سنن
شرح
وأمّا المكروهات : فنصوصها الخاصّة ضعيفة ، والقول بشمول أخبار « من بلغ » لها غير سديد ؛ إذ الظاهر أنّ المراد بالعمل ذي الثواب هو الفعل لا الترك ، إلّاأن يذكر في النصّ ثواب على الترك ، فالحكم بكراهة تلك الأمور لابدّ أن يكون من جهة انجبار السند . الثاني : أنّ النحوسة ضدّ السعودة ، والمراد بها كون الشيء مشؤوماً ومنشأً أو معرضاً للشرّ والضرر ، والمراد بالسعودة : كون الشيء ذا يُمن وبركة ، ولا يتوهّم عدم اتّصاف الزمان بنفسه بالنحوسة والسعودة ، فلابدّ أن يكون الاتّصاف عرضيّاً لوقوع فاجعة عظيمة وأمر كارث فيه مثلًا ، لإمكان القول باتّصافهما بذلك ؛ لما ثبت من فضيلة شهر رمضان وبعض الأعياد ، وليس ذلك لُامور خارجيّة . كما أنّ المكان كذلك ، مع أنّه لا مانع من القول بالتأثير وإن كان الاتّصاف عرضيّاً ، وذلك لأنّ خلق الإنسان وتدبير أموره في حياته من أوّل انعقاد نطفته إلى منتهى أجله في أبعاده المختلفة الجسميّة والروحيّة كلّها تحت إرادة اللَّه وتدبير الملائكة الموكّلين بذلك ، والمدبّرات للأمر والمقسّمات له ، ولا مانع من تأثير أفعاله الحسنة أو القبيحة ، وكذا الأمكنة والأزمنة وغير ذلك في تزويجه ، وفي كيفيّة انعقاد نطفة الولد وأوصافه الجسميّة والروحيّة ؛ لأنّ اللَّه تعالى خلق الإنسان من نطفة أمشاج يبتليه وخلقه أطواراً ، ولتأثير تلك الجهات صار الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة ، وجُعل سعيداً في بطن امّه وشقيّاً في بطن امّه . ( 19 ) روي في « الوسائل » بسندٍ معتبر ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « زفّوا عرائسكم ليلًا ، وأطعموا ضحىً » « 1 » . زفّ يزفّ - من باب ضرب - أسرع ، وزفّ - من باب نصر - العروس إلى زوجها أهداها إليه ، والاسم الزفاف ككتاب ، وتُطلق الزفّة على الطائفة لزفيفها في مشيها . وفي حديث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 91 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 37 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 82 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي