المعصومين عليهم السلام والشهادتين ، والوصيّة بالتقوى ، والدعاء للزوجين ( 15 ) . ويجزي الحمد
شرح
وإن كان أحوط .
وروى السيّد قدس سره في « مدينة المعاجز » عن مسند فاطمة عليها السلام في قضيّة تزويجها من عليّ عليه السلام :
أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر باجتماع المهاجرين والأنصار في مسجده ، « فلمّا حشد المسجد بأهله قام فحمد اللَّه وأثنى عليه ، فقال : « الحمدُ للَّهالذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض فدحاها » ، ثمّ وعظ الناس بليغاً إلى أن قال : « أيّها الناس ، إنّ اللَّه أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمّي وأولى الناس بي عليّ بن أبي طالب ، وأمرني أن ازوّجه وأشهدكم على ذلك » ،
ثمّ جلس فقال : يا عليّ ، قُم فاخطب لنفسك ، قال : يا رسول اللَّه أخطب وأنت حاضر ؟ قال : اخطب فهكذا أمرني ربّي ، فابتدأ عليّ عليه السلام فقال : الحمد للَّه . . . » فذكر شيئاً من أوصاف النبيّ صلى الله عليه وآله وشهد بالوحدانيّة وصلّى على النبيّ وآله « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وخطبة النبيّ صلى الله عليه وآله لم تكن ممّا يتعلّق بهذا الباب ، وخطبة عليّ خُطبة الخِطبة . وهذا لو تمّ سنداً كان منافياً لما قد يقال : إنّ عليّاً عليه السلام لم يخطب تأدّباً عند النبيّ صلى الله عليه وآله أو مطلقاً في حياته .
( 15 ) لا إشكال بالنظر إلى إطلاقات أدلّة الدعاء ونصوصه العامّة في استحباب الدعاء لهما في تلك الحالة وفي غيرها ولغيرهما في كلّ حال ، إلّاأنّ الظاهر من العبارة ورود الحثّ عليه - حينئذٍ - بالخصوص ، ولعلّه لما صنعه المعصوم عليه السلام ، كقول عليّ عليه السلام في صحيح عليّ بن رئاب في ضمن الخطبة :
« فنسأل اللَّه لنا ولكم بركة ما جمعنا وإيّاكم عليه ، وساقنا وإيّاكم إليه » « 2 »
. وقول الصادق عليه السلام في خطبة عبّاس بن موسى : « نسأل اللَّه الذي أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابّه ، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مدينة المعاجز 2 : 331 / 587 ، مستدرك الوسائل 14 : 204 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 6 .
( 2 ) . الكافي 5 : 370 / 1 ؛ وسائل الشيعة 20 : 97 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الكافي 5 : 372 / 5 .