تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وملخّصها : « الحمد للَّه‌العالم بما هو كائن . . . أحمده على نعمه ، وأعوذ به من نِقَمهِ ، وأشهدُ أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله المصطفى ووليّه المرتضى ، أمّا بعد . . فإنّ اللَّه جلّ وعزّ جعل الصهر مألفة للقلوب وقال في كتابه : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » « 1 » وقال : « وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ » « 2 » ، وإنّ فلان بن فلان ممّن عرفتم منصبه في الحَسَب ومذهبه في الأدب ، وقد رغب في مشاركتكم وأحبّ مصاهرتكم ، وأتاكم خاطباً فتاتكم فلانة بنت فلان ، وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا العاجل منه كذا والآجل منه كذا ، فشفِّعوا شافعنا ، وأنكِحوا خاطبنا ، ورُدّوا ردّاً جميلًا ، وقولوا قولًا حسناً ، وأستغفر اللَّه لي ولكم ولجميع المسلمين » « 3 » . وهذه خُطبة الخِطبة من ناحية الزوج ، وقوله عليه السلام في آخرها : « وأنكحوا خاطبنا » ، يصلح لأن يكون قبولًا متقدّماً إذا لحقه إيجاب متأخّر من الزوجة أو وليّها فيُقتصر عليه ، وإلّا فلينشأ عقد جديد . ومرفوع العبّاس بن موسى البغدادي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، جواب في خطبة النكاح : « الحمد للَّه‌مصطِفي الحمد ومستخلصه . . . ، نحمده غير شاكّين فيه . . . ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله . . . ، أمّا بعد فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الأقربون ، نرغب في مصاهرتكم فقد شفَّعْنا شافعَكم وأنكحْنا خاطبَكم على أنّ لها من الصداق ما ذكرتم ، نسأل اللَّه أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابّه » « 4 » . وهذه خُطبة الخِطبة من ناحية الزوجة ، فلو فرضنا أنّ خطبة وقعت كالخطبة السابقة يصلح قوله في هذه الخطبة « وأنكحْنا خاطبكم » إيجاباً متأخّراً ، ولا يحتاج إلى عقدٍ جديد
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 56 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 32 . ( 3 ) . الكافي 5 : 372 / 6 . ( 4 ) . الكافي 5 : 372 / 5 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 76 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي