تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوّجوا رجلًا منهم وأمير المؤمنين عليه السلام قريبٌ منهم ، فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نُخجِل عليّاً الساعة نسأله أن يخطُب بنا ، فقالوا : إنّا نريد أن نزوّج فلاناً فلانة ونحن نريد أن تخطُب بنا ، فواللَّه ما لبث حتّى قال » . والخلاصة منها : أنّه حمد اللَّه وذكر كثيراً من أوصافه تعالى ثمّ شهد الشهادتين ووصف الرسول بصفات كاملة ، ثمّ أوصى نفسه والحاضرين بتقوى اللَّه ، وذكر شيئاً من آثار التقوى ، ثمّ ذكر سبب الحضور في المجلس ، وقال : فنسأل اللَّه لنا ولكم بركة ما جمعنا عليه ، ثمّ إنّ فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان وهو في الحَسَب من عرفتموه ، ومن النسب من لا تجهلوه ، وقد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه فرُدّوا خيراً تُحمدوا ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله » « 1 » . وهذه خطبة الخِطبة من قبل الزوج ، وتشتمل على أمور ثلاثة : الحمد والشهادتين والوصيّة بالتقوى ، وفي آخرها ذكر سبب الاجتماع وهو طلب النكاح وهو الخِطبة . وروى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « زوّج أمير المؤمنين عليه السلام امرأة من بني عبد المطّلب ، وكان يلي أمرها ، فقال : الحمد للَّه‌العزيز الجبّار ، . . . أحمدهُ وأستعينه وأومن به . . . وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله . . . ، ثمّ أوصيكم بتقوى اللَّه فإنّها وصيّة اللَّه في الماضين والغابرين ، ثمّ تزوّج » « 2 » . وظاهرها أنّها خطبة أمام العقد ، أي أمام الإيجاب من ناحية الزوجيّة . وصحيح عبد العظيم بن عبد اللَّه ، قال : سمعتُ أبا الحسن عليه السلام يخطب بهذه الخُطبة ،
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 369 / 1 ؛ وسائل الشيعة 20 : 97 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الكافي 5 : 370 / 2 ؛ وسائل الشيعة 20 : 288 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 10 ، الحديث 2 .