تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
فيما إذا أرادا تقديم القبول على الإيجاب أو جوّزنا الإيجاب من قِبله كما يأتي عدم البأس به . قال في « المبسوط » : « لعقد النكاح خطبتان مسنونتان : خطبة تسبق العقد ، وخطبة تتخلّل العقد ، فالتي تتقدّم العقد هي الخطبة المُعتادة وهي ما رواها ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وآله : الحمد للَّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهدي اللَّه فلا مضلّ له و « مَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُ » « 1 » وأشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، « وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » « 2 » « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » « 3 » « اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً » « 4 » ، واختُصر ذلك فقيل : المحمود اللَّه والمصطفى رسول اللَّه وخير ما عمل كتاب اللَّه . وأمّا التي تتخلّل العقد فيقول الوليّ : بسم اللَّه والحمد للَّه‌و صلّى اللَّه على محمّد رسول اللَّه ، أوصيكم بتقوى اللَّه ، زوّجتك فلانة ، ويقول الزوج : بسم اللَّه والحمد للَّه‌و صلّى اللَّه على رسوله ، أوصيكم بتقوى اللَّه ، قَبِلتُ هذا النكاح . هذا قول بعض المخالفين ولا أعرف ذلك لأصحابنا « 5 » » . وهذه الخطبة التي ذكر كونها أمام العقد تكون من وليّ المرأة أو منها نفسها ؛ لأنّ العقد يشرع من قِبلها في الغالب ، وما ذكره يشتمل على الحمد والثناء والشهادتين والوصيّة بالتقوى . وقوله : « لا أعرف ذلك لأصحابنا » ، أراد بها الخطبتين المتخلّلتين .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 186 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 1 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 102 . ( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 70 و 71 . ( 5 ) . المبسوط 4 : 195 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 73 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي