أمامه ، أكملها ( 14 ) ما اشتملت على التحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة
شرح
وفي « التذكرة » : « ليست الخطبة واجبة عند العلماء ؛ للأصل ، ولما رواه العامّة عن سهل الساعدي ، قال : إنّ الواهبة لمّا لم يقبل النبيّ صلى الله عليه وآله نكاحها قام رجلٌ فقال : زوّجنيها يا رسول اللَّه ، فقال : « زوّجتكها بما معك من القرآن » . ومن طريق الخاصّة خبر عبيد بن زرارة ، قال :
سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التزويج بغير خطبة ، قال عليه السلام :
« أوليس عامّة ما تتزوّج فتياتنا ونحن نتعرّق الطعام على الخِوان نقول : يا فلان ، زوّج فلاناً فلانة ، فيقول : قد فعلت ؟ » « 1 »
. وعرق العظم وتعرّقه : أكل ما عليه من اللحم وأخذه كلّه ، والخوان - بالضمّ والكسر - :
السفرة التي يوضع عليها الطعام وجمعه : أخْوِنة .
وفي « دعائم الإسلام » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كلّ نكاح لا خطبة فيه فهو كاليد الجذماء » « 2 » وجذّه من باب نصر : قطعه أو كسره .
( 14 ) المستفاد من النصوص : أنّها ذات مراتب وأقلّ مراتبها الحمد للَّه ، ولا تحديد لأكثرها وأتمّها ، والأشمل للمقاصد منها ما إذا حوت أُموراً خمسة : الحمد والثناء للَّه ، والصلاة والسلام على رسوله وآله ، والشهادتان ، والوصيّة بالتقوى ، والدعاء للزوجين .
وأيضاً المستفاد من الفتاوى والنصوص : أنّ الخطبة المتعلّقة بقضيّة الزواج تطلق على التكلّم في موارد الخُطبة عند الخِطبة من الزوج أو وليّه أو وكيله ، والخُطبة في جواب الخِطبة من وليّ الزوجة أو نفسها ، والخُطبة من وليّها أو منها أمام العقد ، والخُطبة القصيرة منه كذلك ، ولا يعمل بجميعها غالباً ، وقد يتداخل ما هو أمام العقد مع القصيرة بمعنى وقوع العقد فيما بين ذلك .
هذا ، ولكن لا يخفى : أنّ الخطبة أمام العقد لا تختصّ بالزوجة ، بل المندوب صدورها ممّن يشرع في العقد كان وليّها أو نفسها أو العاقد الوكيل من قِبلها أو قِبلهما ، بل أو الزوج
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 570 ط قديم .
( 2 ) . دعائم الإسلام 2 : 203 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 201 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 33 ، الحديث 1 .