شرح
البطلان لانتفاء شرط العقد في اعتقادها فوقع إيجابها باطلًا ، فلا يصحّحه انضمام القبول من الرجل وإن كان صحيحاً ، ولا يكون الخبر على هذا دليلًا لابن أبي عقيل .
اللهمَّ إلّاأن يقال : إنّه على هذا لا يكون العقد باطلًا مطلقاً ، بل عند المرأة ، وأمّا الرجل :
فهو عنده صحيح ؛ لأنّ انضمام القبول يجعله عقداً صحيحاً كسائر الموارد التي يختلف اعتقاد المتعاقدين في صحّة العقد الواحد وفساده ، فللقائل بالصحّة ترتيب آثار الصحّة عليه ، وعدم اجتماع الصحّة والبطلان في عقدٍ واحد إنّما هو بالنسبة للواقع . فالبطلان في المورد ليس إلّالشرطيّة الإشهاد مطلقاً ، فالخبر دالّ على المطلب . ولو فرض كون الإيجاب صحيحاً عند الموجب ، باطلًا عند القابل ، لم ينفع انضمام القبول في تركّب العقد المؤثّر ، كما لو باعه بالفارسيّة فقبل بالعربيّة مع اعتقاده بطلان الفارسيّة ، إلّاأن يدلّ دليل تعبّدي على صحّة الإيجاب ، كما لو زوّجته الكافرة نفسها بما هو إيجاب صحيح عندها كقولها : جعلتك ربّاً لنفسي أو ترساً أو مظلّة ، وما أشبه ذلك قاصدة بها الزوجيّة ؛ فإنّ مقتضى قاعدة :
« ألزموهم بما التزموا به على أنفسهم » الصحّة وكفاية انضمام القبول الصحيح إليه ، وهذا كطلاق العامّة زوجاتهم بالحلف عليه ونحوه ، فيجوز للمؤمن تزويجها بعد العدّة .
وإن كانت عازمة فهي زوّجت نفسها بدون الشاهد وإذن الوليّ ، وذكر الإشهاد ليس لاعتقادها شرطيّته بل تأكيد لثبات الأمر بينهما ، فالجواب يدلّ على شرطيّة الشهادة .
وعلى التقديرين فقوله عليه السلام :
« ولا يكون تزويج متعة ببِكر » بيان لأنّه لو فرض كون الواقع متعة كان باطلًا أيضاً ؛ لعدم الوليّ مع كونها بِكراً ، وأمره بالستر إشارة إلى أنّ الواقع بينهما وطء شبهة فيجب عليهما ستره حتّى لا يقعا في العقوبة .
وكيف كان : فالمحصّل : دلالة الخبر على اشتراط الشهادة .
فالجواب إمّا لزوم طرحه لضعف سنده بعدم توثيق كثير وجهالة المهلّب ، أو حمله على التقيّة كما صنعه الشيخ رحمه الله .
وثانياً : بقوله تعالى في سورة الطلاق : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ