شرح
يقبل ما نقلوه من السُّنة .
واستدلّ أهل الخلاف للوجوب والشرطيّة بما رووه عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، فعن عائشة قالت :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« أيّما امرأة نُكحت بغير إذن وليّها وشاهدي عدل ، فنكاحها باطل » « 1 »
. وخبرها الآخر قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لا نكاح إلّابوليّ وشاهدي عدل » « 2 »
. وخبر الحسن : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« لا يحلّ نكاح إلّابوليٍّ وصداق وشاهدي عدل » « 3 »
. وهذه النصوص غير حجّة عندنا ؛ لضعف سندها ، مع أنّه قد وردت نصوص معتبرة على خلافها من طرقنا .
ويمكن الاستدلال لابن أبي عقيل أوّلًا : بما رواه الشيخ رحمه الله عن كثير المدائني عن المهلّب الدلّال : أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام :
إنّ امرأةً كانت معي في الدار ، ثمّ إنّها زوّجتني نفسها ، وأشهدت اللَّه وملائكته على ذلك ، ثمّ إنّ أباها زوّجها من رجلٍ آخر ، فما تقول ؟ فكتب عليه السلام :
« التزويج الدائم لا يكون إلّابوليّ وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك اللَّه » « 4 »
. وفقه الحديث : أنّ الظاهر من الخبر أنّ ا لمرأة كانت بِكراً ولها وليّ ، والعقد كان دائماً ، لكن لا يعلم كونها غير عارفة أو عارفة ؛ لوجود الفرق بينهما في الحكم ، فإن كانت غير عارفة فإقدامها على العقد بدون الشاهد والوليّ مخالفة منها لمعتقدها ، وإشهاد اللَّه تعالى وملائكته تسويل شيطاني حملها عليه هواها .
وظاهر الجواب الحكم ببطلان العقد لانتفاء الوليّ والشاهد ، وحينئذٍ : فيمكن أن يكون
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى للبيهقي 7 : 125 ؛ المحلّى 9 : 465 .
( 2 ) . سنن الدارقطني 3 : 158 / 3493 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 7 : 125 ؛ كنز العمّال 16 : 308 / 44638 .
( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي 7 : 125 ؛ كنز العمّال 16 : 315 / 44682 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 11 .