شرح
شهود ، فقال عليه السلام :
« لا بأس بتزويج البَتّة فيما بينه وبين اللَّه ، إنّما جعل الشهود في تزويج البَتّة من أجل الولد ، لولا ذلك لم يكن به بأس » « 1 »
. وخبر محمّد بن الفضيل ، قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام لأبي يوسف القاضي : « إنّ اللَّه أمر في كتابه بالطلاق وأكّد فيه بشاهدين ولم يرضَ بهما إلّاعدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتّم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم الشاهدين فيما أكّد » « 2 » .
وقوله عليه السلام :
« وأكّد فيه بشاهدين » ،
إشارة إلى قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ - إلى قوله - : وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 3 » بناءً على عطف جملة « أشهدوا » على قوله : « فطلِّقوهنّ » كما سيأتي بيانه .
وقوله عليه السلام :
« وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله » ،
إشارة إلى بيان وقوعه موضوعاً لأحكامٍ كثيرة مع عدم التعرّض للإشهاد ، كقوله تعالى : « إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ » « 4 » ، وقوله تعالى : « وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 5 » ، وقوله تعالى في الإماء : « فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ » « 6 » ، وقوله تعالى :
« فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » « 7 » ، وقوله تعالى : « وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ » « 8 » .
وصحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّما جُعِلت البيّنات للنَسَب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 98 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 43 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 98 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 43 ، الحديث 5 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 و 2 .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 49 .
( 5 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 2 .
( 8 ) . النور ( 24 ) : 32 .