( مسألة 4 ) : لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخلق ( 10 ) والمخنّث والفاسق وشارب الخمر .
شرح
إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل ، ألهُ أن يتزوّجها ؟
فقال عليه السلام :
« إن كانت قبلته المرّة والمرّتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربّته وكَفلْته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي » « 1 »
. وهذا يمكن أن يكون قرينة لحمل الأخبار الناهية على القابلة المربّية ، وما دلّ على الجواز على غير المربّية ، ولكن لا يبعد حمل التفصيل على شدّة الكراهة ؛ لأنّ لازم الحمل الأوّل الأخذ بظهور النصوص الناهية والحكم بحرمة القابلة المربّية ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ؛ لقيام الإجماع « 2 » على خلافه ومخالفته لعمومات الكتاب والسُّنة ، فتأمّل .
( 10 ) يدلّ على الأوّل صحيح الحسين بن بشّار ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام :
« أنّ لي قرابة قد خطب إليَّ وفي خُلُقه سوء ؟ قال عليه السلام : « لا تزوّجه إن كان سيّئ الخُلُق » « 3 »
. ظاهر النهي وإن كان هو التحريم ، إلّاأنّه يجب حمله هنا على الكراهة أو الإرشاد إلى المفسدة غير الملزمة ؛ إذ التحريم يرجع إلى بيان مانعيّة سوء الخلق عن العقد وهو مفهوم عامّ لا يخلو عن إبهام ، ولو كان شرطاً لظهر وبان ولكثر البحث والتحقيق من الأصحاب عن حدوده وثغوره .
ويدلّ على الثاني - مضافاً إلى ما سيأتي من نصوص الفسق - خبر « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته إن زُوّج ابنتي غلامٌ فيه لين وأبوه لا بأس به ؟ قال عليه السلام :
« إن لم يكن فاحشة فزوّجه - يعني الخَنِث » « 4 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 502 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 7 .
( 2 ) . المقنعة : 545 ؛ النهاية للطوسي : 460 ؛ مختلف الشيعة 7 : 102 ؛ رياض المسائل 11 : 310 ؛ جواهرالكلام 30 : 136 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 81 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 4 ) . قرب الإسناد 247 / 977 ؛ وسائل الشيعة 20 : 81 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 30 ، الحديث 2 .