وأن يتزوّج ( 9 ) الشخص قابلته أو ابنتها .
شرح
لغير رِشْدة ويتّخذها لنفسه ؟ قال عليه السلام :
« إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس » « 1 »
. و « لغير رِشْدة » حال عن الجارية ، والرِشْدَة مقابل الزنية ، والعيب إمّا سوء السمعة للأولاد بأنّهم من ولد الزنا فيما إذا عُرفت امّهم بذلك ، أو سوء الأثر في نفوس الأولاد لذلك .
وخبر ثعلبة وعبد اللَّه بن هلال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
في الرجل يتزوّج ولد الزنا ؟
قال عليه السلام : « لا بأس ، إنّما يكره ذلك مخافة العار ، وإنّما الولد للصلب وإنّما المرأة وعاء » .
قلت : الرجل يشتري خادماً ولد زنا فيطأها ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » « 2 »
. وصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام :
الخبيثة يتزوّجها الرجل ؟ قال عليه السلام :
« لا » « 3 »
. وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سُئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زناً ، هل عليه جناح أن يطأها ؟ قال عليه السلام :
« لا ، وإن تنزّه عن ذلك فهو أحبّ إلَيَّ » « 4 »
. وموثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : « لا خير في ولد الزنا ولا في بَشَره ولا في شَعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيءٍ منه ، عجزت عنه السفينة وقد حُمل فيها الكلب والخنزير » « 5 »
. وهذان يدلّان على التحريم ، إلّاأنّه لا إشكال في لزوم حملهما على الكراهة ؛ للنصوص السابقة المرخّصة ، مع أنّ في الموثّق نفسه قرائن للكراهة ، والمراد من الخير فيه مرتبة الكمال منه الموجود في ولد الرِشدة .
( 9 ) أقول : هنا نصوصٌ تدلّ على المنع فيهما وظاهرها الحرمة وبطلان العقد ، نظير ما دلّ على المنع عن نكاح المحارم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 441 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 443 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 441 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 442 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 442 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 7 .