تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأن يتزوّج ( 9 ) الشخص قابلته أو ابنتها .
شرح
لغير رِشْدة ويتّخذها لنفسه ؟ قال عليه السلام : « إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس » « 1 » . و « لغير رِشْدة » حال عن الجارية ، والرِشْدَة مقابل الزنية ، والعيب إمّا سوء السمعة للأولاد بأنّهم من ولد الزنا فيما إذا عُرفت امّهم بذلك ، أو سوء الأثر في نفوس الأولاد لذلك . وخبر ثعلبة وعبد اللَّه بن هلال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج ولد الزنا ؟ قال عليه السلام : « لا بأس ، إنّما يكره ذلك مخافة العار ، وإنّما الولد للصلب وإنّما المرأة وعاء » . قلت : الرجل يشتري خادماً ولد زنا فيطأها ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » « 2 » . وصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام : الخبيثة يتزوّجها الرجل ؟ قال عليه السلام : « لا » « 3 » . وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سُئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زناً ، هل عليه جناح أن يطأها ؟ قال عليه السلام : « لا ، وإن تنزّه عن ذلك فهو أحبّ إلَيَّ » « 4 » . وموثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا خير في ولد الزنا ولا في بَشَره ولا في شَعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيءٍ منه ، عجزت عنه السفينة وقد حُمل فيها الكلب والخنزير » « 5 » . وهذان يدلّان على التحريم ، إلّاأنّه لا إشكال في لزوم حملهما على الكراهة ؛ للنصوص السابقة المرخّصة ، مع أنّ في الموثّق نفسه قرائن للكراهة ، والمراد من الخير فيه مرتبة الكمال منه الموجود في ولد الرِشدة . ( 9 ) أقول : هنا نصوصٌ تدلّ على المنع فيهما وظاهرها الحرمة وبطلان العقد ، نظير ما دلّ على المنع عن نكاح المحارم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 441 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 443 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 441 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 442 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 5 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 442 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 14 ، الحديث 7 .