شرح
ففي حسن جابر بن يزيد ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن القابلة ، أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ فقال عليه السلام :
« لا ، ولا ابنتها » « 1 »
. وخبر عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلتُ له : الرجل يتزوّج قابلته ؟ قال عليه السلام :
« لا ، ولا ابنتها » « 2 »
. وخبر إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه ، وحرم عليه ولدها » « 3 »
. وظاهره أنّ قبول الولد ووقوعه بوجهه في مقابلها له دخلٌ في صيرورتها شبه الامّ للمولود وصيرورة أولادها شبه الإخوة له . وعليه : فتجري الكراهة في بنات بنت القابلة وبنات ابنها ، ويحتمل اختصاص الحكم بخصوص البنت ؛ لأصالة عدم التعدّي ، كما أنّه لا يستفاد من النصوص كراهة تزويج البنت المتولّدة على الرجل إذا قبل المرأة .
وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« لا يتزوّج المرأة التي قَبِلته ولا ابنتها » « 4 »
. وهنا ما يدلّ على الجواز : كصحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلِد غلاماً ، يحلّ للغلام أن يتزوّج قابلة امّه ؟ قال عليه السلام :
« سبحان اللَّه ! وما يحرم عليه من ذلك ؟ » « 5 »
. وفي خبره الآخر : « سبحان اللَّه ! ما حرّم اللَّه عليه من ذلك ؟ » « 6 » .
وعلى هذا : فتحمل النصوص السابقة على الكراهة . وهنا ما يدلّ على التفصيل بين القابلة المربّية للصبيّ وغير المربّية بالكراهة في الأولى وعدمها في الثانية ، وهو موثّق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 500 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 501 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 501 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 502 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 8 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 502 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 502 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 39 ، الحديث 6 .