شرح
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديثٍ قال : « لا بأس إذا زنى رجلٌ بامرأة أن يتزوّج بها بعدُ ، وضرب مثل ذلك رجل سرق ثمرة نخلة ثمّ اشتراها بعدُ » « 1 » .
ويستدلّ للقول الثاني أيضاً بنصوص :
منها : صحيح أبي بصير ، قال : سألته عن رجلٍ فجر بامرأة ثمّ أراد بعدُ أن يتزوّجها ؟
فقال عليه السلام :
« إذا تابت حلَّ نكاحها » ،
قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال عليه السلام :
« يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها » . « 2 »
والمرسل عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ له : الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها ، هل يحلّ له ذلك ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها ، وإنّما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها » « 3 »
. وهذا المرسل يدلّ على أنّ الجواز مشروط بشرطين : انقضاء العدّة ووقوف الشخص على توبتها ، والأوّل محمولٌ على الندب ، سواء أريد بها عدّة الطلاق أو عدّة تناسب هذا الوطء ؛ وهي حيضة واحدة تكون سبباً لاستبراء رحمها ، كما لعلّه ظاهر الخبر .
وموثّق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها ؟ قال عليه السلام :
« إن آنس منها رشداً فنعم ، وإلّافليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوّجها » « 4 »
. وصحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر أو أبي عبد اللَّه عليهما السلام ، قال :
« لو أنّ رجلًا فجر بامرأة ثمّ تابا فتزوّجها لم يكن عليه شيء من ذلك » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 435 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 435 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 434 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 433 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 434 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 11 ، الحديث 5 .