شرح
ويمكن أن يستدلّ للقول بالجواز ، بالأصل والإجماع المدّعى في « الخلاف » « 1 » ، وبعموم التعليل الوارد في نصوص ؛ وهو : « أنّ الحرام لا يحرّم الحلال » « 2 » ، وإن كان مورده حرمة تزويج البنت إذا زنى بامّها .
ففي صحيح سعيد بن يسار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ فَجر بامرأة ، يتزوّج ابنتها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، يا سعيد ، إنّ الحرام لا يفسد الحلال » « 3 »
. وفي مرسل زرارة في المسألة بعينها قال عليه السلام :
« ما حرّم حرامٌ حلالًا قطّ » « 4 »
. وفي معتبر هشام بن المثنّى ، قال : كنتُ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال رجلٌ : رجلٌ فجرَ بامرأة ، أتحلّ له ابنتها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، إنّ الحرام لا يفسد الحلال » « 5 »
. ونظيرها السؤال عن شراء ابنة الجارية أو نكاحها مع الزنا بالامّ ، فأجاب عليه السلام :
« لا يحرّم الحرام الحلال » « 6 »
. ونصوص واردة في نفس المسألة : كصحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها ؟ فقال عليه السلام :
« حلالٌ ، أوّله سفاح وآخره نكاح ، أوّله حرام وآخره حلال » « 7 »
. وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
أيّما رجلٍ فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها حلالًا ؟ قال عليه السلام : « أوّله سفاح وآخره نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراماً ثمّ اشتراها بعدُ فكانت له حلالًا » « 8 »
.
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 . 300 مسألة 71 .
( 2 ) . النوادر للأشعري 94 / 220 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 328 / 1351 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 6 ، الحديث 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 6 ، الحديث 12 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 20 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ها ، الباب 11 ، الحديث 3 .