تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
والمنع عن النكاح بمجرّد إجابتها للزنا غير الكاشف عن سبقه منها يدلّ على المنع مع سبقه منها بالأولويّة . وصحيح محمّد بن إسماعيل ، قال : سأل رجلٌ أبا الحسن الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن رجلٍ يتزوّج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولدٍ فينكر الولد ، فشدّد عليه السلام في ذلك وقال عليه السلام : « يجحد ؟ وكيف يجحد ؟ » إعظاماً لذلك . قال الرجل : فإن اتّهمها ؟ قال عليه السلام : « لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّامأمونة ، إنّ اللَّه عز وجل يقول : « الزَّانِي لَايَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً » « 1 » . « 2 » بناءً على كون قوله عليه السلام : « لا ينبغي » دالّاً على عدم الجواز ، وثبوته في غير المأمونة من الزنا يدلّ على ثبوته فيمن علم منه ذلك بالأولى . وروى الكليني قدس سره هذا الصحيح في « الكافي » وذكر بدل قوله : « إلّا مأمونة » ، « إلّا مؤمنة أو مسلمة » « 3 » ، وهو لا يناسب الاستشهاد بالآية ، ويخرج أيضاً عن مورد البحث . وما ورد في « الخرائج والجرائح » عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : دخل على أبي عبد اللَّه عليه السلام رجلٌ من أهل خراسان ، فقال : إنّ فلان ابن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال عليه السلام : « لا حاجة لي فيها ، إنّا أهل بيت لا نُدخل الدنس في بيوتنا ، قال : لقد أخبرني أنّها ربيبة حَجره ، قال عليه السلام : لا خير فيها ؛ فإنّها قد أفسدت » ، قال : لا علم لي بهذا ؟ قال عليه السلام : « لكنّي أعلم أنّ هذا كذا » « 4 » . وأورد الراوندي بعده ، وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه دخل عليه رجلٌ من خراسان فقال عليه السلام له : « ما فعل فلان ؟ » قال : لا علم لي به ، قال : « أنا أخبرك به ؛ بعث معك بجارية لا حاجة لي
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 3 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 269 / 1157 ؛ وسائل الشيعة 21 : 27 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) . الكافي 5 : 454 / 4 . ( 4 ) . الخرائج والجرائح 2 : 610 / 4 .