تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
وسابع وهو عدم تغذّيه بغير اللبن أيضاً . وإن لوحظت بالعدد أضيفت إليها شروط أخر قد مضت ، وهي : كمال الرضعات ، وعدم الفصل ، ووحدة الرضعة ، ووحدة الفحل ، فصارت تسعةً . ثمّ إنّ هذه المسألة ؛ أعني : اشتراط وحدة الفحل في الاخوّة الرضاعيّة ممّا هو المشهور « 1 » . وفي « الجواهر » قال : على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل عن « المبسوط » و « السرائر » و « التذكرة » وغيرها : الإجماع عليه ، لعدم اتّحاد الفحل ، فهو - حينئذٍ - شرط لخصوص الحرمة بين المتراضعين ، لا أصل الرضاع ، فإنّه يحرم بالنسبة إلى المرضعة وكلّ من الفحلين بالنسبة إلى لبنه كما هو واضح « 2 » . ويتحصّل : أنّ موضوع التحريم هو الاخوّة الرضاعيّة من الأب والامّ أو الأب فقط ، ولا تحريم في الحاصلة من الامّ فقط ، كما مثّل به في المتن . ويدلّ على المطلب : أنّ مقتضى عموم قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وإن كان هو الحرمة في المقام ؛ فإنّ المرأة إذا ولدت ذكراً من فحلٍ وأنثى من آخر فهما أخ وأخت من النسب ، فلابدّ أن يكون إرضاعها ذكراً من لبن فحلٍ ، وأنثى من لبنٍ آخر كذلك ، إلّا أنّ هنا نصوصاً دلّت على عدم الحرمة ، فتكون مخصّصةً لذلك العامّ . منها : صحيح بريد العجليّ قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فسِّر لي ذلك ؟ فقال عليه السلام : « كلّ امرأةٍ أرضعت من لبن فحلها ولد امرأةٍ أخرى من جاريةٍ أو غلامٍ ، فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكلّ امرأةٍ أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحدٍ من جاريةٍ أو غلام ، فإنّ ذلك ليس بالرضاع الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ، ولا يحرّم شيئاً ، وليس هو سبب رضاعٍ من ناحية الفحولة فيحرم » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المبسوط 5 : 293 ؛ السرائر 2 : 553 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 621 ط قديم ؛ مسالك الأفهام 7 : 237 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 303 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 388 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 501 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي