شرح
وقوله : « من نسب ناحية الصهر » ؛ أي : من طرف المرأة ، أعني : الامّ فقط . وبعبارةٍ أخرى :
هو رضاع سببٍ للُاخوّة من طرف الامّ دون الأب .
ومنها : موثّق عمّار الساباطيّ قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن غلامٍ رضع من امرأةٍ ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال عليه السلام :
« لا ، فقد رضعا جميعاً من لبن فحلٍ واحدٍ من امرأةٍ » ،
قال : فيتزوّج أختها لُامّها من الرضاعة ؟ فقال عليه السلام :
« لا بأس ذلك ، إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان فلا بأس » « 1 »
. قوله : « أن يتزوّج أختها لأبيها » ؛ أي : يتزوّج امرأةً رضعت معها من امرأةٍ واحدة من لبن فحلٍ واحدٍ ، فصارتا أختين رضاعيتين لأبٍ وامٍّ .
ومنه يُعلم أنّ معنى قوله : « فيتزوّج أختها لُامّها » ؛ أي : يتزوّج امرأةً رضعت معها من امٍّ واحدة ، كلٌّ من لبن فحلٍ ، فصارتا أختين رضاعيين للُامّ فقط ، يوضّح الجملتين الجواب ، والصحيح التالي .
وصحيح الحلبيّ : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأةٍ وهو غلام ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لُامّها من الرضاعة ؟ فقال عليه السلام :
« إن كانت المرأتان رضعتا من امرأةٍ واحدةٍ من لبن فحلٍ واحدٍ فلا يحلّ ، فإنّ كانت المرأتان رضعتا من امرأةٍ واحدةٍ من لبن فحلين فلا بأس بذلك » « 2 »
. ثمّ إنّه خالف في مسألة اشتراط وحدة الفحل في الاخوّة الرضاعيّة أبو عليّ الطبرسيّ قدس سره صاحب « مجمع البيان » فذهب « 3 » إلى عدم اشتراطها وكفاية اتّحاد المرضعة أيضاً ؛ لدخوله في قوله تعالى : « وَأَخَوَ تُكُم مّنَ الرَّضعَةِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 391 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 389 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) . مجمع البيان في تفسير القآن 3 : 4746 ؛ تفسير الجامع 1 : 247 ؛ جواهر الكلام 29 : 304 - .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 23 .