( مسألة 3 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ( 16 ) ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكّر ( 17 ) ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما ، أشكل ثبوت التحريم ، كما أنّ المدار ( 18 ) هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو
شرح
بينهما رضاع » . « 1 »
وصحيح ابن رئاب : فيحرم عشر رضعات ؟ قال عليه السلام :
« لا » . « 2 »
وصحيح عبيد : « عشر رضعات لا يحرمن شيئاً » . « 3 »
فما دلّ من الأخبار على كفاية العشرة نظير الحديث الخامس والتاسع والثامن عشر والتاسع عشر من الباب الثاني ، « 4 » فهو محمولٌ على التقيّة مع وجود شواهد عليها في نفس تلك الأخبار .
( 16 ) أقول : مقتضى ظواهر الأدلّة إسناد التحريم إلى الإنبات والشدّ ، وإسنادهما إلى الرضاع . فالرضاع سبب تكويني لهما ، وهما سبب تشريعيّ للحرمة ، وظاهر السببيّة الاستقلال في التأثير . ولو فرض شكّ في التأثير التكوينيّ جرى أصالة عدم حصوله ، ولو شكّ في التأثير التشريعي لجهةٍ من الجهات جاز التمسّك بإطلاق الأدلّة .
( 17 ) إذ المفهوم من الرضاع والارتضاع مصّ اللبن بحاله لا هو مع غيره ، وهذا هو المعتبر نصّاً وفتوى .
( 18 ) لأنّه - أيضاً - لازم إحالة الإنبات والاشتداد إلى العرف وعدم ذكر حدٍّ لحصولهما .
فالملاك أن يكون التأثير ظاهراً عند أهل العرف ، مباناً في نظر أهل الخبرة منهم ممّن له بصيرة في تربية الطفل من النساء والرجال ، ولا يعتبر الدقّة العقليّة ؛ لجواز دعوى تأثير الرضعة الواحدة ، كما أنّه لا يعتبر نظر الأطبّاء الممارسين لحال الأطفال ؛ لمنافاته مع إحالة الأمر إلى العرف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 379 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 15 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 374 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 374 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 374 ، الباب 2 .