تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة » . « 1 » وصحيح زرارة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « الزَّانِي لَايَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَايَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ » ؟ « 2 » قال : « هُنّ نساء مشهورات بالزنا ورجالٌ مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحدٍ أن يناكحه حتّى يعرف منه توبة » . « 3 » والصحيح متعرّض أوّلًا لتفسير الآية الشريفة ، وبيان أنّ المراد بالزاني والزانية فيها المشهور بالزنا والمشهورة به دون مطلق من صدرَ عنه ذلك بنحو اللمم ، ولا من كان مصرّاً أيضاً إذا لم يكن مشهوراً . وثانياً : أنّ من أقيم عليه من مصاديق عموم الموضوع . وثالثاً : أنّه إذا تحقّق الموضوع فلا ينبغي لأحدٍ نكاح هذه الطوائف . والاستدلال بها مبنيّ على كون « لم ينبغ » بمعنى الحرمة ، لكنّ الإنصاف أنّه لا يدلّ عليها . وما رواه المرتضى قدس سره من تفسير النعماني ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « وأمّا ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله تعالى : « الزَّانِي لَايَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَايَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » ، نزلت هذه الآية في نساء كُنَّ بمكّة معروفات بالزنا ، منهنّ : سارة ، وخيثمة ، ورباب ، حرّم اللَّه نكاحهنّ ، فالآية جارية في كلّ من كان من النساء مثلهنّ » « 4 » . ومعتبر حكم بن حكيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَالزَّانِيَةُ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 438 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 439 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 13 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 440 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 13 ، الحديث 5 .