ركوبها ، لا تقبل منه عذراً ولا تقيل له ذنباً »
. وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
« إيّاكم وخضراء الدمن .
قيل يا رسول اللَّه : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » .
( مسألة 3 ) : يكره تزويج الزانية ( 7 )
شرح
فلم يلبَث الرجل حتّى افتقر ، فقال له الحسين عليه السلام :
قد أشرت عليك ، الآن فخلّ سبيلها فإنّ اللَّه يعوّضك خيراً منها ، ثمّ قال : عليك بفلانة ، فتزوّجها ، فما مضى سنة حتّى كثُر ماله وولدت له ورأى منها ما يُحبّ » « 1 »
. وخبر ورّام في كتابه ، قال : قال عليه السلام :
« من تزوّج امرأة لجمالها جعل اللَّه جمالها وَبالًا عليه » « 2 »
. ( 7 ) أقول : ينقسم الزاني رجلًا كان أو امرأة في النظر البدوي إلى قسمين ؛ المشهور بالزنا في قبيلته ومحلّته أو في أوسع من ذلك مكاناً ، أو غير مشهور به وإن كان مصرّاً على ذلك .
والظاهر خروج من صدر منه ذلك اتّفاقاً بنحو اللمم عن محلّ البحث وإن اطّلع عليه مريد النكاح ، إلّاأن يؤخذ ويُحَدّ ويشتهر عند الناس ، وهذا لانصراف الأدلّة عنه ودخوله تحت قوله : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ » « 3 » .
ولمّ يلمّ من باب نصر : نزل ، فاللمّ واللمم النزول ، ويطلق على المعاصي الصادرة من الإنسان أحياناً ، يُقال : فلان يفعل كذا لمّاً أي حيناً بعد حين ، والآية المأة وخمس وثلاثون من آل عمران تناسب هذا المقام أيضاً .
وكيف كان : فالقسم الأوّل لا إشكال في دخوله في مورد البحث ، والمشهور فيه الكراهة .
لكنّها لا تخلو من إشكال ؛ فإنّ ظاهر بعض النصوص المعتبرة التحريم ، كصحيح الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا يتزوّج الرجل المعلن بالزنا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 3 ) . النجم ( 53 ) : 32 .