العفيفة العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره - إلى أن قال - ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن
شرح
قوله : إذا تزوّج ، أي أراد التزويج للمال أو للدين .
وخبر بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« مَن تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلّالجمالها لم يرَ فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلّاله وكَلَهُ اللَّه إليه ، فعليكم بذات الدين » « 1 »
. والمرسل عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« من تزوّج امرأة يريد مالها ، ألجأهُ اللَّه إلى ذلك المال » « 2 »
. وقوله عليه السلام :
« ألجأهُ اللَّه »
أي أحوجه إليه ولم يعطه مالًا آخر فيجبر إلى طاعة صاحبته .
وخبر بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : حدّثني جابر بن عبد اللَّه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« من تزوّج امرأة لمالها وَكَلَهُ اللَّه إليه ، ومن تزوّجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوّجها لدينها جمع اللَّه له ذلك » « 3 »
. وخبر « عقاب الأعمال » ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« من نكح امرأة حلالًا بمالٍ حلال غير أنّه أراد به فخراً ورياءً وسمعةً لم يزده اللَّه بذلك إلّاذُلّاً وهواناً وأقامه بقدر ما استمتع منها على شفير جهنّم ، ثمّ يَهوي به فيها سبعين خريفاً » « 4 »
. وما رواه الراوندي عن الحسين عليه السلام : أنّ رجلًا استشاره في تزويج امرأة ، فقال عليه السلام :
« لا احبّ ذلك ، وكانت كثيرة المال وكان الرجل أيضاً مُكثراً ، فخالف الحسين عليه السلام وتزوّج بها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 50 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 50 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 51 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 14 ، الحديث 8 .