تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
اللحم ، فأمّا الرضعة والرضعتان والثلاث حتّى بلغ عشراً إذا كنّ متفرّقاتٍ فلا بأس » « 1 » . فإنّ مفهومه : أنّ العشر إذا كان متّصلةً واجدةً لسائر شرائطها فهي محرّمة . ونظيره خبر عمر بن يزيد ، وفيه : فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعاتٍ ، فقال عليه السلام : « إذا كانت متفرّقةً فلا بأس » « 2 » . وخبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرضاع : ما أدنى ما يحرّم منه ؟ قال عليه السلام : « ما ينبت اللحم والدم ، ثمّ قال : أترى واحدةً تنبته ؟ فقلت : اثنتان أصلحك اللَّه ؟ فقال : لا فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعاتٍ » « 3 » . بتقريب أنّ ظاهر سكوت الإمام عليه السلام عند العشر تقرير لتأثيرها . وصحيح عبيد بن زرارة في حديثٍ : فقلت : وما الذي يُنبت اللحم والدم ؟ فقال عليه السلام : « كان يقال : عشر رضعاتٍ » ، قلت : فهل تحرّم عشر رضعات ؟ فقال : « دع ذا » « 4 » . أقول : قال في « الجواهر » في ردّ الرواية الأُولى بعد تضعيف سندها بمحمّد بن سنان : « على أنّها مختلفة المتن ، فاسدة الحصر ، متروكة الظاهر . أمّا الأوّل : فللاختلاف بين ما نقله « الوافي » عن « التهذيب » بسندٍ وما نقله بسندٍ آخر ، وما نقله في « الفقيه » . وأمّا الحصر : فلأنّ المرضعة لا تنحصر في النسوة المذكورة ؛ لكون إرضاع المتبرّعة والمستأجرة أيضاً كذلك . وأمّا ترك الظاهر : فلضرورة عدم اعتبار نوم الصبيّ » « 5 » . لكنّ الإنصاف تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة : أمّا الأوّل : فلأنّه يظهر من التتبّع في حال محمّد بن سنان أنّ الذموم كانت لأجل رميه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 19 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 375 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 21 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 379 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 18 . ( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 282 - 283 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 488 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي