شرح
اللحم ، فأمّا الرضعة والرضعتان والثلاث حتّى بلغ عشراً إذا كنّ متفرّقاتٍ فلا بأس » « 1 »
. فإنّ مفهومه : أنّ العشر إذا كان متّصلةً واجدةً لسائر شرائطها فهي محرّمة .
ونظيره خبر عمر بن يزيد ، وفيه : فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعاتٍ ، فقال عليه السلام :
« إذا كانت متفرّقةً فلا بأس » « 2 »
. وخبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
سألته عن الرضاع : ما أدنى ما يحرّم منه ؟
قال عليه السلام :
« ما ينبت اللحم والدم ، ثمّ قال : أترى واحدةً تنبته ؟ فقلت : اثنتان أصلحك اللَّه ؟ فقال :
لا فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعاتٍ » « 3 »
. بتقريب أنّ ظاهر سكوت الإمام عليه السلام عند العشر تقرير لتأثيرها .
وصحيح عبيد بن زرارة في حديثٍ : فقلت : وما الذي يُنبت اللحم والدم ؟ فقال عليه السلام :
« كان يقال : عشر رضعاتٍ » ، قلت : فهل تحرّم عشر رضعات ؟ فقال : « دع ذا » « 4 »
. أقول : قال في « الجواهر » في ردّ الرواية الأُولى بعد تضعيف سندها بمحمّد بن سنان :
« على أنّها مختلفة المتن ، فاسدة الحصر ، متروكة الظاهر . أمّا الأوّل : فللاختلاف بين ما نقله « الوافي » عن « التهذيب » بسندٍ وما نقله بسندٍ آخر ، وما نقله في « الفقيه » . وأمّا الحصر : فلأنّ المرضعة لا تنحصر في النسوة المذكورة ؛ لكون إرضاع المتبرّعة والمستأجرة أيضاً كذلك .
وأمّا ترك الظاهر : فلضرورة عدم اعتبار نوم الصبيّ » « 5 » .
لكنّ الإنصاف تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة :
أمّا الأوّل : فلأنّه يظهر من التتبّع في حال محمّد بن سنان أنّ الذموم كانت لأجل رميه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 19 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 375 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 21 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 379 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 18 .
( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 282 - 283 .